306

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

الثالث: قد ترد هذه الصيغة من الأعلى للأدنى على سبيل الخضوع، ولا يكون أمرا، وقد ترد من الأدنى نحو الأعلى ويكون أمرا إذا كانت على سبيل الاستعلاء، ولهذا يوصف بالجهل والحمق.

الرابع: لو فرضنا أن الواضع لم يضع لفظة «افعل» لشيء أصلا، حتى كانت هذه اللفظة من المهملات، ففي تلك الحالة لو تلفظ الإنسان بها مع من دونه، لا يقال فيه: إنه أمر.

الخامس: لو صدرت هذا الصيغة عن النائم والساهي، أو على سبيل انطلاق اللسان بها اتفاقا، أو على سبيل الحكاية، لا يقال فيه: إنه أمر.

قيل عليه: لا نسلم أنه قول لغيره افعل. (1).

وفيه نظر، فإن الغالط والساهي يقال: إنه قال لغيره.

السادس: لو وضعت هذه الصيغة بإزاء الخبر، وصيغة الخبر بإزاء الأمر، لم تكن هذه الصيغة أمرا.

السابع: المطلوب تحديد ماهية الأمر من حيث هي، وتلك لا تختلف باختلاف اللغات.

لا يقال: قولنا: «أو ما يقوم مقامه» يزيل هذا الاشكال.

لأنا نقول: إن عنيت بقولك: أو ما يقوم مقامه في الدلالة على الطلب، كان تحديد الأمر باللفظ الدال على طلب الفعل كافيا، ويقع التعرض بخصوص صيغة افعل ضائعا.

Bogga 368

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles | Usul