288

Nihayat Matlab

نهاية المطلب في دراية المذهب

Tifaftire

عبد العظيم محمود الدّيب

Daabacaha

دار المنهاج

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1328 AH

Goobta Daabacaadda

جدة

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
¬إمام الحرمين وعلم الحديث
تمهيد:
نقدم بين يدي الفصل بعض الضوابط والمبادىء راجين أن يفهم ما نقوله في ضوء هذه الضوابط والمبادىء، وهي:
١ - إننا لا نحاول أن نثبت أن إمام الحرمين كان من المحدثين الحفاظ، وأئمة الحديث وحملته، لا ندعي نحن ذلك، ولا ادعاه إمام الحرمين لنفسه؛ فهو يقول في كتابه (الغياثي): " فليطلب الحديث طالبه من أهله " (فقرة ١٤٨)، وفي كتابه هذا (نهاية المطلب) يقول: " وقد راجعتُ بعض أئمة الحديث، فلم يُثبت رفع اليدين في القنوت "، وفي موضع آخر يقول: " ولكن أخبرني من أثق به من أئمة الحديث أن الذي ظهر وصحّ من أمر رسول الله ﷺ التختّمُ في ... " قال هذا في كتاب الجنائز عند الكلام عن مخالفة أهل البدع في شعارهم.
وعند الكلام عن تلقين المقر بالحد الرجوعَ عن إقراره، يروي أن النبي صلى الله عليه وسم قال للمقر: " ما إخالك سرقت! قل: لا " ثم عقب قائلًاَ: " وقد سمعت بعض أئمة الحديث لا يصحح هذا اللفظ، وهو: " قل: لا ".
وقد تكرر منه نحو هذا كثيرًا.
فهذه الأقوال تنطق بأنه لا يدّعي لنفسه أنه من أهل الحديث وأئمته، بل يدعونا ويعلمنا أن نأخذ كل فن من أهله.
ولا شك أن إمام الحرمين في هذا مقتدٍ بالإمام الشافعي الذي كان يقول لتلميذه أحمد بن حنبل: " يا أحمد، إذا صح عندك الحديث، فأعلمني به ".

المقدمة / 295