¬وقد جاءت متكررة في الأحاديث الصحيحة، وغيرها من كلام العرب، لكن الفصيح المشهور إثباتها" ا. هـ كلام النووي ويعنينا مما قال أمران:
١ - أن ذلك كان شائعًا في استعمال الأئمة في ذلك العصر.
٢ - أنه لغة صحيحة، جاءت بها الأحاديث الشريفة.
* ومن ذلك حذف حرف العطف في مثل قوله -في كتاب الطلاق-: ولو قال رجل لامرأته: أنت طالق لرضا فلان، زعم أنه أراد بما قال تعليلًا، وقع الطلاق ناجزًا.
اجتمعت نسختان هنا على حذف واو العطف بين الجملتين: قال رجل لامرأته ... [و]، زعم أنه أراد ...
لم أعجل بزيادة (واو العطف) -مع أنه الأيسر والأسهل- وتوقفت أراجع المسألة في مظانها، فوجدتُ ابنَ مالك يقرر أنه يجوز حذف حرف العطف، ويضرب لذلك أمثلةً، وشواهد من الجامع الصحيح لأبي عبد الله البخاري، منها قوله ﷺ: " صلى رجل في إزارٍ ورداء، في إزارٍ وقميص، في إزارٍ وقباء " والأصل: صلى رجلٌ في إزار ورداء [أو]، في إزارٍ وقميص، [أو] في إزارٍ وقَباء " فحذف حرف العطف مرتين لصحة المعنى بحذفه ". ا. هـ
وفي الحديث فائدة أخرى، وهي مجيء الماضي بمعنى الأمر، أي: ليصلِّ الرجل (١).
* ومن ذلك رفع المستثنى في كلام تام موجب، وقد جاء ذلك نادرًا جدًّا، وهو سائغ، وعليه جاء حديث أبي هريرة -في رواية النسفي-: " كل أمتي معافىً إلا المجاهرون " بالرفع (٢).
* إعادة الضمير مؤنثًا على مذكر، ومذكرًا على مؤنث.
ونكتفي بهذه النماذج، وهناك غيرها لم نذكره هنا، وهو مبينٌ موضحٌ في حواشي الكتاب.
(١) ر. شواهد التوضيح: ١١٧.
(٢) السابق نفسه ص ٩٤.