237

Nihayat Matlab

نهاية المطلب في دراية المذهب

Tifaftire

عبد العظيم محمود الدّيب

Daabacaha

دار المنهاج

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1328 AH

Goobta Daabacaadda

جدة

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
¬كبري زاده، بعد أن ترجم له وعدّد مناقبه ومؤلفاته (١) - قال:
" ومع هذا الفضل الغزير لم يسلم من قيل وقال، حتى خوطب بأنك ما عملت شيئًا: أخذت الفقه من كلام شيخك، يعني إمام الحرمين في (نهاية المطلب) والتسمية لكتبك من الواحدي (٢) " ا. هـ وبلغ من ذيوع ذلك القول أن الزركلي جزم به في الأعلام، فقال في ترجمة الواحدي، بعد أن عدد أسماء كتبه: " أخذ الغزالي هذه الأسماء وسمى بها تصانيفه ".
وقد ذكر هذه العبارة الصفدي في الوافي، وزاد عليها: " ويقال: إن (نهاية المطلب) لإمام الحرمين، كانت زُبر حديد، فجعلها الغزالي زُبر خشب " (٣).
* إن النووي في المجموع أكثر نقلًا عن (النهاية) وإمام الحرمين، وإذا ذكر الغزالي، أو كتابه البسيط، يذكره تبعًا لإمام الحرمين، ونهاية المطلب، وعباراته عن ذلك غالبًا -بل دائمًا- " اختاره الإمام، والغزالي في البسيط ".
* إن ابن الصلاح والنووي في تعقباتهما للغزالي -في مشكل الوسيط والتنقيح- يقولان -غالبًا- وهذا أخذه عن شيخه في (النهاية) وكأنهما يورّكان بالخطأ على إمام الحرمين، ويحمّلانه خطأ الغزالي فيما تعقباه فيه.
* ومما يشهد، بل يؤكد اختصار (البسيط) (للنهاية) ما قاله النووي في المجموع: ١/ ١٤٦، وسلك إمام الحرمين طريقًا جامعًا مبسوطًا في هذه المسألة، ثم " اختصره الغزالي في البسيط "، فقال: ...
وذكر عبارة الغزالي، وعند مقارنتها بعبارة النهاية وجدنا الاختصار واضحًا جليًا.
* وأكثر دلالة، وأوضح عبارة قول ابن الصلاح، وهو يتعقب الغزالي في واحدة

(١) مفتاح السعادة ومصباح السيادة: ٢/ ٢٠٢ طبعة حيدر آباد، عن عبد الرحمن بدوي - مؤلفات الغزالي: ٤٧٩.
(٢) الواحدي، علي بن أحمد بن محمد بن علي، أبو الحسن الواحدي: مفسر، عالم بالأدب، مولده ووفاته بنيسابور، له البسيط والوسيط والوجيز كلها في التفسير توفي ٤٦٨ هـ (الأعلام للزركلي، وانظر النجوم الزاهرة: ٥/ ١٠٤ وطبقات السبكي: ٥/ ٢٤٠).
(٣) الوافي بالوفيات للصفدي: ١/ ٢٧٤.

المقدمة / 242