386

Nihayat al-Ihkam fi Ma'rifat al-Ahkam

نهاية الإحكام في معرفة الأحكام

Tifaftire

السيد مهدي الرجائي

Daabacaha

مؤسسة اسماعيليان

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1410 AH

Goobta Daabacaadda

قم

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids

المطلب الرابع (في خلل الاجتهاد) المصلي بالاجتهاد إن تبين الإصابة أو جهلها واستمر حاله، صحت صلاته، لأنه فعل المأمور به، فيخرج عن العهدة، وإن ظهر له الخطأ في اجتهاده، فإن كان قبل شروعه في الصلاة، فإن تيقن الخطأ في اجتهاده أعرض عن مقتضاه وتوجه إلى الجهة التي يعلمها أو يظنها جهة الكعبة.

وإن ظن الخطأ في اجتهاده، فإن ظن الصواب في أخرى، وكان دليل الاجتهاد الثاني أوضح من الأول، أعرض عن الأول. وإن كان دليل الأول أوضح، اعتمد على مقتضاه. وإن تساويا احتمل إلحاقه بغير المجتهد، فيصلي كل صلاة أربع مرات إلى الجهات المتعددة، وإلزامه بصلاتين إلى الجهتين لا غير، لدلالة الاجتهادين على انتفاء القبلة في الباقيتين.

ولو ظن خطأ الأول ولم يحصل له ظن الصواب، احتمل إلحاقه بغير المجتهد، فيصلي أربع مرات، وإلزامه بثلاث إلى ثلاث جهات، إذ لا فرق بالعمل في الاجتهادين بين الفعل والترك والصواب والخطأ. فإن كان بعد فراغه من الصلاة - فإن ظهر الخطأ يقينا - فإن كان قد استدبر، أعاد الصلاة في الوقت وخارجه على الأقوى، لأنه قد تيقن الخطأ فوجب القضاء، كالحاكم إذا وجد النص بخلاف حكمه.

وقيل: يعيد في الوقت لا خارجه، لقول الصادق (عليه السلام): إذا صليت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنك صليت وأنت على غير القبلة فأعد، وإن فاتك فلا تعد (1). والإطلاق يتناول الاستدبار ولأصالة البراءة، ولأن القضاء إنما يجب بأمر جديد ولم يثبت، والأصل أنه أن كلف بالاجتهاد خاصة لم يجب القضاء، وإن كلف بالاستقبال وجب. فإن كان بين المشرق والمغرب فلا إعادة، لقوله (عليه السلام): ما بين المشرق والمغرب قبلة (2).

Bogga 399