Nihayada Fi Gharib Al-Hadith Wal-Athar
النهاية في غريب الأثر
Tifaftire
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Daabacaha
المكتبة العلمية - بيروت
Goobta Daabacaadda
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
(هـ) وَفِيهِ «مَا زَالَ صَفْوانُ يَتَحَوَّبُ رِحَالَنا مُنْذُ اللَّيلة» التَّحَوُّب: صَوْت مَعَ تَوجُّع، أَرَادَ بِهِ شَدَّةَ صيَاحه بالدُّعاء، ورحالنَا مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرف. والحَوْبَة والحِيبَة الهَمُّ والحُزْن.
(هـ) وَفِيهِ «كَانَ إِذَا قَدِم مِنْ سَفَر قَالَ: آيبُون تَائِبُونَ لربِّنا حَامِدُونَ، حَوْبًا حَوْبًا» حَوْب زجْر لذُكُور الْإِبِلِ، مثْل حَلْ، لإنَاثها، وتُضَم الْبَاءُ وتُفتح وتُكْسر، وَإِذَا نُكِّر دخَله التَّنوين، فَقَوْلُهُ حَوْبا حَوْبا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ سَيْرًا سَيْرًا، كأنَّه لمَّا فرَغ مِنْ دُعائه زجَر جَمَله.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْعَاصِ «فعَرف أَنَّهُ يُريد حَوْبَاء نَفْسه» الحَوْبَاء: رُوحُ القَلْب، وَقِيلَ هِيَ النَّفْس.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِنسَائه: أيَّتُكُنّ تَنْبَحُها كِلَابُ الحَوْأَب؟» الحَوْأَب: مَنْزل بَيْنَ مَكَّةَ والبَصْرة، وَهُوَ الَّذِي نَزَلَتْهُ عَائِشَةُ لمَّا جَاءَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ فِي وقْعَة الجَمل.
(حَوَتَ)
- فِيهِ «قَالَ أنَسٌ: جئتُ إِلَى النبيِّ ﷺ وَهُوَ يَسِمُ الظَّهْر وَعَلَيْهِ خَمِيصة حُوَيْتِيَّة» هَكَذَا جَاء فِي بَعض نُسَخِ مُسْلِمٍ، وَالْمَشْهُورُ الْمَحْفُوظُ خَمِيصة جَوْنِيَّة: أَيْ سَوْدَاءُ، وَأَمَّا حُوَيْتِيَّة فَلَا أَعْرِفُهَا، وطالَما بَحثْت عَنْهَا فَلَمْ أقِفْ لَهَا عَلَى مَعْنى. وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى «خَمِيصة حَوْتَكِيَّة» لَعَلَّهَا مَنْسُوبَةٌ إِلَى القِصَر، فَإِنَّ الحَوْتَكِيّ الرجلُ القصيرُ الخَطْوِ، أَوْ هِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى رَجُلٍ يسمَّى حَوْتكا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(حَوَجَ)
(س) فِيهِ «أَنَّهُ كَوَى أسْعَد بنَ زُرارة وَقَالَ: لَا أدَعُ فِي نَفْسِي حَوْجَاءَ مِنْ أسْعَد» الحَوْجَاء الْحَاجَةُ: أَيْ لَا أَدَعُ شَيْئًا أَرَى فِيهِ بُرْأه إِلَّا فعَلْته، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الرِّيبَة الَّتِي يُحتاج إِلَى إِزَالَتِهَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ «قَالَ فِي سَجْدَةِ حم: أَنْ تَسْجُد بِالْآخِرَةِ مِنْهُمَا أحْرى أنْ لَا يكُون فِي نَفْسِكَ حَوْجَاء» أَيْ لَا يَكُونُ فِي نَفْسِكَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَذَلِكَ أَنَّ موْضع السُّجُود مِنْهُمَا مُخْتلَف فِيهِ هَلْ هُوَ فِي آخِرِ الْآيَةِ الْأُولَى عَلَى تَعْبُدُونَ، أَوْ آخِرِ الثَّانِيَةِ عَلَى يَسْأَمُونَ، فَاخْتَارَ الثَّانِيَةَ لِأَنَّهُ الأحْوَط.
وَأَنْ تَسْجُد فِي مَوْضِعِ المُبْتَدأ وأحْرى خَبَرُهُ.
(هـ) وَفِيهِ «قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَرَكتُ مِنْ حَاجَة وَلَا داجَّة إِلَّا أَتَيْتُ» أَيْ
1 / 456