Nihayada Fi Gharib Al-Hadith Wal-Athar
النهاية في غريب الأثر
Tifaftire
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Daabacaha
المكتبة العلمية - بيروت
Goobta Daabacaadda
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
وَهُوَ افْتِعَال مِنَ الجُهْد: الطَّاقة. والمرادُ بِهِ: رَدّ القَضِيَّة الَّتي تَعْرض لِلْحَاكِمِ مِنْ طَرِيق القِياس إِلَى الْكِتَابِ والسُّنَّة. وَلَمْ يُرِدِ الرَّأي الَّذِي يَراه مِنْ قِبَل نَفْسِه مِنْ غَيْر حَمْل عَلَى كِتَاب أَوْ سُنَّة.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ معْبَد «شَاةٌ خَلَّفَها الجَهْد عَنِ الغَنم» قَدْ تَكَرَّرَ لَفْظُ الجَهْد والجَهْد فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا، وَهُوَ بِالضَّمِّ: الوُسْع والطَّاقة، وبالفَتْح: المَشَقَّة. وَقِيلَ المُبَالَغة والْغَايَة. وَقِيلَ هُمَا لُغتَان فِي الوُسْع والطَّاقَة، فأمَّا فِي المشَقَّة والْغَاية فَالْفَتْحُ لَا غَيْرَ. وَيُرِيدُ بِهِ فِي حَدِيثِ أُمِّ معْبَد: الهُزَال.
وَمِنَ الْمَضْمُومِ حَدِيثُ الصَّدَقَةِ «أيُّ الصَّدَقة أفْضَل؟ قَالَ: جُهْد المُقِلّ» أَيْ قَدْر مَا يَحْتَمِله حَالُ القَليل الْمال.
(هـ) وَمِنَ الْمَفْتُوحِ حَدِيثُ الدُّعَاءِ «أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْد البَلاء» أَيِ الْحَالَة الشَّاقَّة.
وَحَدِيثُ عُثْمَانَ ﵁ «وَالنَّاسُ فِي جَيْش العُسْرة مُجْهِدُون مُعْسِرون» يُقَالُ جُهِدَ الرجُل فَهُوَ مَجْهُود: إِذَا وَجَد مَشَقَّة. وجُهِدَ النَّاسُ فهُم مَجْهُودُون: إِذَا أجْدَبُوا. فَأَمَّا أَجْهَد فَهُوَ مُجْهِد بالكَسْر: فَمَعْنَاهُ ذُو جَهْد ومَشَقَّة، وَهُوَ مِنْ أَجْهَدَ دابَّته إِذَا حَمَل عَلَيْهَا فِي السَّير فَوْقَ طاقَتها. ورَجُل مُجْهِد: إِذَا كَانَ ذَا دَابَّة ضَعيفة مِنَ التَّعَب. فَاسْتَعَارَهُ لِلْحَالِ فِي قلَّة الْمال. وأُجْهِدَ فَهُوَ مُجْهَد بِالْفَتْحِ:
أَيْ أَنَّهُ أوُقعَ فِي الجَهْد: المشَقَّة.
(س) وَفِي حَدِيثِ الغُسْل «إِذَا جَلسَ بَيْن شعَبها الأرْبَع ثُمَّ جَهَدَهَا» أَيْ دَفَعَها وحَفَزَها.
يُقَالُ جَهَدَ الرجُل فِي الْأَمْرِ: إِذَا جَدَّ فِيهِ وَبَالَغَ.
وَفِي حَدِيثِ الأقْرع والأبرص «فو الله لَا أَجْهَدُك اليومَ بِشَيء أخَذْتَه لِلَّهِ» أَيْ لَا أشقُّ عَلَيْكَ وأرُدُّك فِي شَيْءٍ تَأخُذه مِنْ مَالِي لِلَّهِ تَعَالَى. وَقِيلَ: الجَهْد مِنْ أَسْمَاءِ النِّكَاحِ.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ «لَا يُجْهِد الرجُلُ مالَه ثُمَّ يَقْعد يَسأل الناسَ» أَيْ يُفَرِّقُهُ جَمِيعَهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ ﷺ نزَلَ بأرضٍ جَهَاد» هِيَ بِالْفَتْحِ: الصُّلْبة. وَقِيلَ:
الَّتِي لَا نَبَات بِهَا.
(جَهَرَ)
(هـ) فِي صِفَتِهِ ﷺ «مَنْ رَآهُ جَهَرَه» أَيْ عَظُم في عَيْنه. يقال جَهَرت الرجُل واجْتَهَرتَه: إِذَا رأيتَه عَظِيم المَنْظر. ورجُل جَهِير: أَيْ ذُو مَنْظر.
1 / 320