Nihayada Fi Gharib Al-Hadith Wal-Athar
النهاية في غريب الأثر
Tifaftire
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Daabacaha
المكتبة العلمية - بيروت
Goobta Daabacaadda
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَل إِلَيْنَا لَبِسَ مِجْوَلا» المِجْوَل: الصُّدْرَة. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُو ثَوْب صَغِير تَجُول فِيهِ الْجَارِية. وَرَوَى الْخَطَّابِيُّ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِجْول. وَقَالَ: تُرِيد صُدْرَةً من حَديدٍ، يعني الزَّرَدِيَّة.
(س) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَة «ونَسْتَجِيل الجَهَام» أَيْ نَراه جَائِلا يَذْهَبُ بِهِ الرِّيحُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا.
ويُرْوى بِالْخَاءِ المعْجمة وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ الْأَشْهَرُ. وسيُذكر فِي مَوْضِعِهِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمر للأحْنَف «لَيسَ لَكَ جُولٌ» أَيْ عَقْل، مأخُوذ مِنْ جُول البِئر بالضَّم: وهُو جِدَارُها: أَيْ ليْس لَكَ عَقْل يَمْنَعُك كَمَا يمْنَع جدَارُ الْبِئْرِ.
(جَوْنٌ)
- فِي حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁ «جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدَة جَوْنِيَّة» مَنْسُوبَةٌ إِلَى الجَوْن، وهُو مِنَ الْأَلْوَانِ، ويقَع عَلَى الأسْوَد والأبْيَض. وَقِيلَ الْيَاء للمبالَغة، كَمَا تَقُولُ فِي الأحْمَر أحْمَرِيٌّ. وَقِيلَ هِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى بَنِي الجَوْن: قَبِيلَةٌ مِنَ الأَزد.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ «لمَّا قَدِم الشَّامَ أقبلَ عَلَى جَمل وعَليه جِلْد كَبْش جُونِىُّ» أَيْ أسْوَد. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الكَبْش الجُونِىُّ: هُوَ الأسْوَد الَّذِي أُشْرِبَ حُمْرة. فَإِذَا نَسَبُوا قَالُوا جُوِنىُّ بالضَّم، كَمَا قَالُوا فِي الدَّهْرِي دُهْرِيٌّ. وَفِي هَذَا نظَرٌ، إلاَّ أَنْ تَكُونَ الرِّوَايَةُ كَذَلِكَ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ «وعُرِضَت عَلَيْهِ درْع تَكَادُ لَا تُرَى لصَفائها، فَقَالَ لَهُ أُنَيْس:
إنَّ الشَّمْس جَوْنَة» أَيْ بَيَضاء قَد غَلَبَت صَفاء الدّرْع.
وَفِي صفَته ﷺ «فوجَدْت لِيَدِهِ بَرْدًا وَرِيحًا كأنَّما أخْرجها مِنْ جُونَة عَطَّار» الجُونَة بِالضَّمِّ: الَّتي يُعَدّ فِيهَا الطّيبُ ويُحْرَز.
(جَوَا)
- فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ «لأَن أطَّلِيَ بِجِواء قِدْر أحَبُّ إليَّ منْ أَنْ أطَّلِيَ بزَعْفَران» الجِوَاء. وعَاء القِدْرِ، أَوْ شَيْءٌ تُوضَع عَلَيْهِ مِنْ جِلْد أَوْ خَصْفَة، وجَمْعُها أَجْوِيَة. وَقِيلَ: هِيَ الجِئَاء مَهْمُوزَةٌ، وَجَمْعُهَا أَجْئِئَة. وَيُقَالُ لَهَا الجِيَاء أَيْضًا بلاَ هَمْز. ويُروَى «بجِئَاوَة» مِثْل جِعَاوَة.
(س) وَفِي حَدِيثِ العُرَنيّين «فاجْتَوَوُا المدِينة» أَيْ أَصَابَهُمُ الجَوَى: وهُو المَرض ودَاء الجَوْف إِذَا تَطاولَ، وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يُوَافِقْهم هَواؤها واسْتَوْخَمُوها. وَيُقَالُ: اجْتَوَيْت البَلَدَ إِذَا كَرِهْتَ المُقام فِيهِ وَإِنْ كُنْت فِي نعْمَة.
1 / 318