Dhammaadka Fitnooyinka iyo Malaa'igta
النهاية في الفتن والملاحم
Tifaftire
محمد أحمد عبد العزيز
Daabacaha
دار الجيل
Daabacaad
١٤٠٨ هـ
Sanadka Daabacaadda
١٩٨٨ م
Goobta Daabacaadda
بيروت - لبنان
الثِّقَةِ الْمَقْبُولَةِ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ تَابَعَهُ غَيْرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، كَابْنِ مَسْعُودٍ، كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ: "هَلْ تُضَارُّونَ في رؤية الشمس إذا كانت صحوا"ً. قُلْنَا: لَا، قَالَ: "فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِي رؤية ربكم، إلا كما تضارون في رؤيتها، قَالَ: ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: لِيَذْهَبْ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَيَذْهَبُ أَصْحَابُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ، وَأَصْحَابُ الْأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ، وَأَصْحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِمْ، حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ، مِنْ بَرٍّ أو فاجر، مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ، تُعْرَضُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ، فَيُقَالُ لِلْيَهُودِ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ. قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرًا ابْنَ اللَّهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ. لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ صَاحِبَةٌ وَلَا وَلَدٌ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا. قَالَ: فَيُقَالُ: اشْرَبُوا. فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُقَالُ لِلنَّصَارَى: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ المسيح ابن مريم، فيقال: كَذَبْتُمْ، لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ صَاحِبَةٌ وَلَا وَلَدٌ، ثم يقال: ما تريدون؟ فيقولون: نريد أن تستقينا، فيقال: اشربوا فيتساقطون في جهنم، حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الله ﷿، مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا يحبسكم؟ فقد ذهب الناس، فيقال: فارقنا ونحن أحوج إِلَيْهِ الْيَوْمَ، وَإِنَّا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي: لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، وَإِنَّا نَنْتَظِرُ ربنا تعالى ﷿، قال: فيأتيهم الجبار تعالى، ﷿، في صورة غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، هَذَا مَكَانُنَا. حَتَّى يأتينا ربنا، حتى إذا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي الصُّورَةِ التي يعرفون، غير الصورة الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَيَقُولُ: أَنَا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، لا يكلمه إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ، فَيُقَالُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ
2 / 101