Dhammaadka Fitnooyinka iyo Malaa'igta
النهاية في الفتن والملاحم
Tifaftire
محمد أحمد عبد العزيز
Daabacaha
دار الجيل
Daabacaad
١٤٠٨ هـ
Sanadka Daabacaadda
١٩٨٨ م
Goobta Daabacaadda
بيروت - لبنان
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بن أبي الوليد، أبي عُثْمَانَ الْمَدِينِيُّ: أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ حَدَّثَهُ، أن سيفًا حَدَّثَهُ، أَنَّهُ دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فإِذا هُوَ بِرَجُلٍ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ. فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فقالوا: أبو هريرة، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ يحدث الناس، وخلا قلت له: أنشدك بحق وحق إلا ما حَدَّثْتَنِي حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عقلته وعلمته ثم نشع أبو هريرة نشعة، فمكث طويلًا، ثم أفاق، ثم قال: لأحدثتك حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فِي هَذَا الْبَيْتِ، مَا مَعَنَا أَحَدٌ غيري، وغيره، ثم نشع أبو هريرة نشعة أخرى، فمكث كذلك، ثم مسح وجهه، ثم قال أَفْعَلُ، لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الْبَيْتِ، مَا معنا، أحد غيري وغيره، ثم نشع أبو هريرة نشعة شديدة، ثم مال حادًا على وجهه، وأسند خده طَوِيلًا، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أن الله تعالى، إِذا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَزَلَ إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، وَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ فَأَوَّلُ مَنْ يدعى رجل الْقُرْآنَ، وَرَجُلٌ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ كثير المال، فيقول الله تعالى للقارىء، ألم علمك مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي؟ قَالَ: بَلَى، يَا رب، قال: فما عملت فيما علمت؟ قال: كنت أقوم أثناء الليل النهار، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فلان قارىء، فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ، وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ، فَيَقُولُ الله تعالى: أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ، قَالَ: بَلَى، يَا رَبِّ، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَصِلُ الرحم، وأتصدق، فيقول الله: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: بل أردت أن يقال: فلان جواد، فقيل فيك ذَلِكَ، وَيُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فيقال له: فيما ذا قُتِلْتَ؟ فَيَقُولُ: أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ، فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:
2 / 60