قَوْلُهُ تعَالَى: ﴿حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ (٧) أَيْ: حَتَّى ترْجِعَ، يُقَالُ: فَاءَ يفيىءُ فَيْأ: إِذا رَجَعَ.
[قَوْلُهُ: "الْخَوَارِج" (٨)] (٩) سُمُّوا خَوَارِجَ؛ لِأنَّهُمْ خَرَجُوا عَنِ الطَّاعَةِ، الْوَاحِدُ: خَارِجِىٌّ.
قَوْلُهُ: "يَنْقِمُونَ" (١٠) يَعْتِبُونَ وَيكْرَهُونَ وَيُنْكِرونَ وَيَسْخَطُونَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ﴾ (١١).
"انْسَلَخْتَ مِنْ قَمِيصٍ" (١٢) أَيْ: خَرَجْتَ مِنْهُ، كَمَا تنْسَلِخُ الْحَيَّةُ مِنْ جِلْدِهَا.
قوله تَعَالى: ﴿أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (١٣) الْأُسْوَةُ: الْقُدْوَةُ الَّتِى يَجِبُ اتِّباعُهَا وَيُؤْتَمُّ (١٤) بِهَا وَيَهْتَدِى إِلَيْهَا الضَّالُّ، يُقَالُ: أَسْوَةٌ وَإِسْوَةٌ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ.
قَوْلُهُ: "وَاضَعُوا عَبْدَ اللهِ كِتَابَ اللهِ" (١٥) الْمُوَاضَعَةُ: الْمُرَاهَنَةُ، يُقَالُ: وَاضِعْنِي عَلَى كَذَا، أَيْ: ضَعْ رَهْنًا، وَأَضَعُ رَهْنًا عَلَى أَنَّ مَنْ غَلَبَ وَفَلَجَ: أَخَذَ الرَّهْنَ.
قَوْلُهُ: "إِجْرَاءُ صَغارٍ" (١٦) أَيْ: ذُلٍّ وَهَوَانٍ.
(٧) سورة الحجرات آية ٩.
(٨) قاتل على ﵁ أهل البصرة يوم الجمل، وقاتل معاوية بصفين وقاتل الخوارج بالنهروان. المهذب ٢/ ٢١٨.
(٩) ما بين المعقوفين من ع.
(١٠) ولا يبدأ القتال حتى يسألهم ما ينقمون منه. المهذب ٢/ ٢١٨.
(١١) سورة البروج آية ١٠.
(١٢) من قول الخوارج لعلى ﵁ انسلخت من قميص ألبسك الله وحكمت في دين الله ولا حكم إلا لله. . . الخ المهذب ٢/ ٢١٨.
(١٣) سورة الأحزاب آية ٢١ وسورة الممتحنة الآيتان ٤، ٦.
(١٤) ع: ويؤتمر: تحريف.
(١٥) انظر المهذب ٢/ ٢١٨.
(١٦) إن بذلوا عليه مالا لم يقبل؛ لأن فيه إجراء صغار على طائفة من المسلمين. المهذب ٢/ ٢١٨.