579

Nazm Mustaczab

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

Tifaftire

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

Daabacaha

المكتبة التجارية

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

Gobollada
Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ (١٤) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: لَا تُضَارَرْ عَلَى تُفَاعَلْ، وَهُوَ: أَنْ يُنْزَعَ وَلَدُهَا مِنْهَا، وَيُدْفَعَ إلَى مُرْضِعَةٍ أُخْرَى (١٥). وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: لَا تُضَارَّ الْأُمُّ الْأَبَ فَلَا تُرْضِعُهُ.
قَوْلُهُ: "فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ فَعَلَى عِيَالِهِ" (١٦) الْفَضْلُ: الزِّيَادَةُ. وَالْعِيَالُ هَا هُنَا: الزَّوْجَةُ.
قَوْلُهُ: "لِذى مِرَّةٍ قَوىٍّ" (١٧) الْمِرَّةُ: الْقُوَّةُ، وَالْعَقْلُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾ (١٨) يَعْنِى جِبْرِيلَ ﵇. وَرَجُلٌ مَرِيرٌ: قَوِىٌّ شَدِيدٌ.
قَوْلُهُ: "لِتَزْجِيَةِ الْوَقْتِ" (١٩) زَجَّيْتُ الشَّيىءَ تَزْجِيَةً: إِذَا دَفَعْتَهُ بِرِفْقٍ، وَتَزَجَّيْتُ بِكَذَا: اكْتَفَيْتَ بِهِ وَ﴿بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ (٢٠) قَلِيلَةٍ.
قَوْلُهُ: "وَجَبَ عَلَى الْوَلَدِ إِعْفَافُهُ" (٢١) يُقَالُ: عَفَّ عَنِ الْحَرَامِ يَعِفٌّ عَفًّا وَعِفَّةً (٢٢) وَعَفَافًا وَعَفَافَةً، أَىْ: كَفَّ، فَهُوَ عَفٌّ وَعَفِيفٌ.
قَوْلُهُ: "أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ" (٢٣) الأُكْلَةُ- بِالضَّمِّ: اللُّقْمَةُ، وَالْأَكْلَةُ - بِالْفَتْحِ فِى غَيْرِ هَذَا: الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ.

(١٤) البقرة ٢٣٣.
(١٥) تفسير ابن قتيبة ٨٩، والبحر المحيط ٢/ ٢١٤، والكشاف ١/ ٣٧٠، والدر المصون ٢/ ٤٦٧، ٤٦٨.
(١٦) روى جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه فإن كان فضل فعلى قرابته" المهذب ٢/ ١٦٦.
(١٧) من الحديث: "لا تحل الصدقة لغنى ولا لذى مرة قوى" المهذب ٢/ ١٦٦.
(١٨) النجم ١٦.
(١٩) فى المهذب ٢/ ١٦٧: وإن مضت مدة ولم ينفق على من تلزمه نفقته من الأقارب لم يصر دينا عليه؛ لأنها وجبت عليه لتزجية الوقت ودفع الحاجة وقد زالت الحاجة لما مضى فسقطت.
(٢٠) يوسف ٨٨.
(٢١) وإن كان له أب فقيرا مجنونا أو فقيرا زمنا واحتاج إلى الإعفاف: وجب على الولد إعفافه.
(٢٢) وعفة: ساقط من ع.
(٢٣) روى أبو هريرة ﵁ قال: قال أبو القاسم ﷺ: "إذا جاء أحدكم خادمه بطعام فليجلسه معه، فإن لم يجلسه معه فليناوله معه أكلة أو أكلتين فإنه تولى علاجة وحره" المهذب ٢/ ١٦٨.

2 / 227