[وَمِنْ بابِ الشَّكِّ فِى الطَّلاقِ وَاختِلافِ الزَّوْجَيْنِ] (١)
(فِى الْحَديثِ: "سُئِلَ عَنِ الشَّيْىءِ يُخيَّلُ إلَيْهِ" (٢) هُوَ مِنَ الشَّكِّ وَالظَّنِّ، يُقَالُ: خَالَهُ يَخالُهُ، وَخِلْتُهُ أَخالُهُ بِمَعْنَى ظَنَنْتُهُ) (٣).
قَوْلُهُ: "دَعْ ما يُرِيبُكَ إِلى ما لا يُريبُكَ" (٤) الرَّيْبُ: الشَّكُّ، ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ (٥) لَا شَكَّ فيهِ قالَ الشَّاعِرُ (٦):
* كَأَنَّما أَرَبْتُهُ بِرَيْبِ *
يُقَالُ: رابَنى فُلانٌ: إِذا رَأَيْتَ مِنْهُ ما يُريبُكَ (٧)، أَىْ: تَكْرَهُهُ.
قَوْلُهُ: "إِذَا شَكَّ [أَحَدُكُمْ" أَىْ: سَها، وَالسَّهْوُ، (٨): الْغَفْلَةُ، يُقالُ: سَها عَنِ الشَّيْىءِ فَهُوَ ساهٍ.
(١) من ع.
(٢) فى المهذب ٢/ ١٠٠ روى عبد الله بن زيد أن النبى ﷺ سئل عن الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيئ فى الصلاة، فقال: "لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا".
(٣) ما بين القوسين: ساقط من ع.
(٤) ع: قول: "دع ما يريبك" وفى المهذب ٢/ ١٠٠: الورع أن يلتزم الطلاق لقوله ﷺ: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك".
(٥) سورة البقرة آية ٢.
(٦) خالد بن زهير الهذلى وقبله: يا وَيْلَ مالى وَأبا ذُؤَيْبٍ * كُنْتُ إِذَا أَتَوْتُهُ مِنْ غَيْبٍ * كَأَنِّى أَتَوْتُهُ بِرَيْبٍ
ورواية الأصمعى: .. قوم ما بال .... * يمس رأسى ويشم ثوبى*. . . . . . شرح ديوان الهذليين ١/ ٢٠٧ ق ٢٧.
(٧) ع ما لا يريبك: سهو.
(٨) خ: قوله: "إذا شك أحدكم" السهو: الغفلة، والمثبت من ع، وعبارة المهذب ١/ ١٠٠: قال ﷺ: "إذا شك أحدكم فى صلاته فلم يدر أواحدة صلى أو اثنتين فليبن على واحدة".