507

Nazm Mustaczab

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

Tifaftire

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

Daabacaha

المكتبة التجارية

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

Gobollada
Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
وَمِنْ بَابِ النُّشُوزِ
أَصْلُ النُّشُوز: الارْتِفَاعُ، وَالنَّشْزُ: الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ. وَقوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ (١) أَىْ: عِصْيَانَهُنَّ، وَتَعَالِيَهُنَّ عَمَّا أَوْجَبَ اللهُ (٢). فَكَأَنَّهَا تَرْتَفِعُ عَنْ طَاعَةِ الزَّوْجِ، وَلَا تَتَوَاضَعُ لَهُ.
قَوْلُهُ: "تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْجَرائِر وَالأَجْرام" (٣) الْجُرْمُ: الذَّنْبُ، وَجَمْعُهُ: أَجْرَامٌ، وَالْجَرِيمَةُ: مِثْلُهُ، يُقَالُ: جَرَمَ وَأَجْرَمَ وَاجْتَرَمَ: بِمَعْنًى. وَالْجَرَائِرُ: الْجِنَايَاتَ، وَاجْدتُها: جَرِيرَةٌ، يُقَالُ: جَرَّ عَلَيْهِمْ (٤) جَرِيرَةً، أَىْ: جِنَايَةً.
قَوْلُهُ: "ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّح" (٥) أَىْ: غَيْرَ شَاقٍّ، وَلَا مُؤْذٍ، يُقَالُ: بَرَّحَ بِهِ الشَّوْقُ، أَىْ: شَدَّ (٦) عَلَيْهِ وَجَهَدَهُ. وَالْبُرَحَاءُ: شِدَّةُ الشَّوْقِ (٧). قَالَ أَصْحَابُنَا الْفُقَهَاءُ: هُوَ ضَرْبٌ غَيْرُ مُدْمِن وَلَا مُدْمٍ، والْمُدْمِنُ: الدَّائِمُ، وَالْمُدْمِى: الَّذِى يَخْرُج مِنْهُ الدَّمُ.

(١) سورة النساء آية ٣٤.
(٢) فسر أصحاب الغريب النشوز هنا بالبغض. وانظر مجاز القرآن ١/ ١٢٥، وغريب اليزيدى ١١٨، وتفسير غريب القرآن ١٢٦، وتحفة الأريب ٢٩٧، وانظر القرطبى ٥/ ١٧١.
(٣) ع: تختلف باختلاف الجرائم. وفى المهذب ٢/ ٦٩: العقوبات تختلف باختلاف الجرائم. والتفسير هنا للفظين.
(٤) ع: عليه.
(٥) فى الحديث: "فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح" قال الشيخ أبى إسحاق: ولأن القصد التأديب دون الإتلاف والتشويه. المهذب ٢/ ٧٠.
(٦) ع: اشتد به.
(٧) فى الصحاح: وبُرَحَاءُ الحمى وغيرها: شدة الأذى، وقال الخطابى: البُرحاء: شدة الشوق. غريب الحديث ٢/ ٥٨٢.

2 / 155