وَمِنْ كِتَابِ الصَّدَاقِ
يُقَالُ: الصَّدَاقُ وَالصِّدَاقُ، بِالفَتحِ وَالْكَسْرِ، وَيُقَالُ أَيْضًا: الصَّدُقَةُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ﴾ (١) وَالصُّدْقَةُ مِثْلُهُ- بِالضَّمِّ وَتَسْكِينَ الدَّالِ (٢).
قَوْلُهُ: "مِلُءُ مَسْكِ ثَوْرٍ ذَهَبًا" (٣) الْمَسْكُ- بِفَتْحِ الْمِيمِ: الجِلْدُ، وَجَمْعُهُ: مُسُوكٌ.
قَوْلُهُ: " [وَدَعَا] (٤) إلَى الْمَقْتِ" وَالْمَقتُ: أَشَدُّ الْبُغْضِ،. مَقَتَهُ مَقتًا: إذَا أَبْغَضَهُ.
النَّشُّ: عِشْرُونَ دِرْهَمًا، نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، كَمَا ذَكَرَ (٥)، وَهُوَ عَرَبِىٌّ؛ لِأنَّهُمْ يُسَمُّونَ الأرْبَعِينَ دِرْهَمًا: أُوقِيَّةً، وَيُسَمُّونَ الْعِشْرِينَ: نَشًّا، وَيُسَمُّونَ الْخَمْسَةَ: نَوَاةً.
قَوْلُهُ [تَعَالَى]: ﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ (٦) كَانَ الصَّدَاقُ فِى شَرْعِ مَنْ قَبْلَنَا لِلْأَوْلِياَءِ.
(١) سورة النساء آية ٤.
(٢) إصلاح المنطق ١٠٤، ٢٨٧، ١٨٨، والصحاح (صدق).
(٣) فى تعريف القنطار قال فى المهذب ٢/ ٥٥: قال أبو سعيد الخدرى ﵁: "ملء مسك ثور ذهبا" وانظر معانى الفراء ١/ ١٩٥، ومجاز القرآن ١/ ٨٩.
(٤) خ: يؤدى إلى المقت. وفى المهذب ٢/ ٥٥ فى الْمَهْرِ: إذا كبر أجحف ودعا إلى المقت.
(٥) فى المهذب ٢/ ٥٥، من قول عائشة ﵂: أتدرون ما النش؟ نصف أوقية.
(٦) سورة القصص آية ٢٧، واستشهد بها فى المهذب ٢/ ٥٦ على جواز كون الصداق مباحة.