260

Nazm Mustaczab

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

Tifaftire

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

Daabacaha

المكتبة التجارية

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

Gobollada
Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
الَّذِى لَوْنُهُ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ، وَيُقَال: مَنْسُوبٌ إلَى دِبسِ الرُّطَبِ؛ لِأنَّهُمْ يُغَيِّرونَ فِى النَّسَبِ كَالدُّهْرِىِّ وَالسُّهْلِىِّ (٣١).
وَالْقُمْرِىُّ: مَنْسُوبٌ إلَى طَيْرٍ قُمْرٍ، إمَّا أن يَكُونَ جَمْعَ أقمَرَ، مِثْلَ أَحْمَرَ وَحُمْرٍ، وإمَّا أن يَكُونَ جَمعَ قُمْرِيٌّ مِثْلَ رُومِىٍّ وَرُومٍ، وَزَنْجِىٍّ وَزَنْجٍ (٣٢). وَالْأُنْثَى: قُمْرِيَّةٌ: وَالذَّكَرُ: سَاقُ حُرٍّ. وَالجَمْعُ: فَمَارِىُّ، غيرُ مَصْرُوفٍ، وَالأَقْمَرُ: الْأبْيَضُ يُقَالُ: سَحَابٌ أقمَرُ، وَلَيْلَةٌ قَمْرَاءُ (٣٣).
وَالْفَاخِتَةُ: وَاحِدَةُ الْفَوَاخِتِ مِنْ فَوَاتِ الأطْوَاقِ، وَكُلُّ هَذَا مَذْكُورٌ فِى الصِّحَاحِ (٣٤).
قَالَ: "وَالْبُلْبُلُ طَائِرٌ (٣٥) يُرِيدُ أَنَّهُ مَعْرُوفٌ. وَحَقِيقَتُهُ: أَنَّهُ طَائِرٌ صَغِيرٌ، لَهُ صَوْتٌ يُطْرِبُ، بِقَدْرِ الْعُصْفُورِ، لَوْنُهُ أَغْبَرُ يَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ أسْوَدُ، يُؤَلَّفُ، يُؤَلِّفُ فِى الْبُيُوتِ، وَيُشْتَرَى لِحُسْنِ صَوْتِهِ، قَالَ أبُو نُوَاس فِى الأصْمَعِىِّ: "بُلْبُلٌ يُطْرِبُهُمْ بِنَغَمَاتِهِ" (٣٦).
قَوْلُهُ: "يَعُبُّ وَيَهْدُرُ" (٣٧) الْعَبُّ: شُرْبُ الْمَاءِ مِنْ غَيْرِ مَصٍّ. وَقِيلَ: هُوَ شُرْبُه بِنَفَسٍ وَاحِدٍ. وَفِى الْحَدِيثِ: "مُصُّوا الْمَاءَ مَصًّا وَلَا تَعُبُّوهُ عَبًّا" (٣٨) وَفِى الْحَدِيثِ أيضًا: "الْكُبَادُ مِنَ الْعَبِّ" (٣٩) وَالْحَمَامُ يَشْرَبُ الْمَاءَ عَبًّا، كَمَا تَعُبُّ الدَّوَابُّ، أَىْ: تَجْرَعُهُ جَرْعًا، وَسَائِرُ الطُّيُورِ تَنْقُرُهُ نَقْرًا، وَتَشْرَبُ قَطْرَةً قَطْرَةً (٤٠).
قَوْلُهُ: "وَيَهْدُرُ" يُقَالُ: هَدَرَ الْحَمَامُ يَهْدُرُ هَدِيرًا، أَيْ: صَوَّتَ، وَهَدِيرُهُ: تَغْرِيدُهُ وَتَرْجِيعُهُ صَوْتَهُ كَأنَّهُ يَسْجَعُ، يُقَالُ: سَجَعْت الْحَمَامَةُ، وَهَدَرَ الْبَعِيرُ (٤١) هَدِيرًا، أَىْ: رَدَّدَ صَوْتَهُ فِى حَنْجَرَتِهِ.
قَوْلُهُ: "كَالْقَطَا وَالْيَعْقُوبِ وَالإوَزِّ" (٤٢) الْقَطَا: طَائِرٌ مَعْروفٌ، سُمِّىَ بِصَوْتِهِ (٤٣)؛ لِأنَّهُ لَا يَزَالُ يَقُولُ: قَطَاْ قَطَاْ. يَمْشِى بِاللَّيْلِ فَلَا يُخْطِىءُ الطرَّيقَ، قَالَ الشَّاعِرُ (٤٤):
تَمِيمٌ بِطُرْقِ اللُّؤْمِ أَهْدَى مِنَ الْقَطَا ... وَلَوْ سَلَكَتْ سُبْلَ الْمَكَارِم ضَلَّتِ
وَ(قِيلَ) (٤٥) فِى الْمَثلِ: "أصْدَقُ مِنَ القَطَا" (٤٦) وإنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ؛ لِأنَّ لَهَا صَوْتًا وَاحِدًا لَا تُغَيِّرُهُ (٤٧)، تَقُولُ: قَطَاْ قَطَاْ. وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهَا: الصَّدُوقُ، قَالَ النَّابِغَةُ (٤٨):
تَدْعُو الْقَطَا وَبِهِ تُدْعَى إِذَا نُسِبَتْ ... يَا صِدْقَهَا حِينَ نَلْقَاهَا فَتَنْتَسِبُ
وَلِغَيْرِهِ (٤٩):

(٣١) عن الصحاح (دبس).
(٣٢) ع: وريحى وريح والمثبت من خ والصحاح والنقل عنه وكذا فى اللسان (قمر ٣٧٣٧).
(٣٣) الصحاح (قمر).
(٣٤) مادة (فخت).
(٣٥) فى المهذب ١/ ٢١٧: وإن كان أصغر من الحمام كالعصفور والبلبل والجاد ضمنه بالقيمة.
(٣٦) كان أبو نواس يميل إلى أبي عبيدة، فقيل له: قد أشخص أبو عبيدة والأصمعى إلى الرشيد، فقال: أما أبو عبيدة فإنهم إن أمكنوه من سفره قرأ عليهم أخبار الأولين والآخرين، وأما الأصمعى فبلبل يطربهم بنغماته. انظر أنباه الرواة ٢/ ٢٠١ ووفيات الأعيان ٢/ ٢٤٤ والأصمعى اللغوى ٤٨.
(٣٧) في المهذب ١/ ٢١٧ الحمام يشبه الغنم لأنه يعب ويهدر ليس فى ع.
(٣٨) النهاية ٣/ ١٦٨.
(٣٩) الفائق ٣/ ٢٤٣ والنهاية ٣/ ١٦٨.
(٤٠) شرح ألفاظ المختصر لوحة ٧٨.
(٤١) ع: الفحل وكذا فى خ إلا أنت مُصوَّبٌ فوقه بالمثبت. وهو ما فى الصحاح والمصباح (هدر).
(٤٢) فى المهذب ١/ ٢١٧: وإن كان كبر من الحمام كالقطا واليعقوب والبط والإوز ففيه قولان. . . . إلخ.
(٤٣) ع: لصوته.
(٤٤) الطرماح ديوانه ١٣٣ والتمثيل والمحاضرة ٦٧.
(٤٥) من ع.
(٤٦) كتاب أفعل للقالى ٧٥ والدرة الفاخرة ١/ ٢٦٥ ومجمع الأمثال ٢/ ٢٤٧.
(٤٧) ع: لا يغير.
(٤٨) ديوانه ١٧٧، وروايته: انتسبت.
(٤٩) الكميت ديوانه ٢/ ١٥ والحيوان ٥/ ٣٧٩ وحياة الحيوان ٢/ ٢٣٥ ورواية الديوان (منتحل).

1 / 199