705

Nazm Durar

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

Daabacaha

دار الكتاب الإسلامي

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
مأخذها العقل، وهذه في أمر التوجيه الذي مأخذه الدين والغيب، قال الحرالي: قال تعالى: ﴿إنك إذًا لمن الظالمين﴾ على حد ما ذكر من أنه من لمح لمحًا من وصف كان من الموصوف به بألطف لطف ووصف كل رتبة بحسبها، فما يرفع عنه النبي ﷺ من باب إظهار رغبته وحرصه على هداية الخلق الذي جبل على الرحمة فيه وطلب المسامحة في التقاصر عنه نظرًا منه إلى حق الله تعالى ومضمون وصية الله تعالى له حين أوصاه بغير ترجمان ولا واسطة أن يصفح عمن ظلمه ويصل من قطعه، فكان ﷺ يطلب وصل المنقطع عنه حتى يعلن عليه بالإكراه في ترك ذلك وودعه فيجيبه حكمًا وإن كان معه علمًا، ومنه قوله: «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون»
ففي طيّ كل خطاب له يظهر الله ﷿ فيه إكراهه على أخذ حكم الحق وإمضاء العدل أعظم مدحة له والتزام لوصيته إياه، فهو ممدوح بما هو مخاطب بخطاب الإكراه على إمضاء العدل والاختصار في أمر رحمته للعالمين، فرفعه الله أن يكون ممن يضع رحمة في موضع استحقاق وضع النقمة، فذلك الذي بجمع معناه بين متقابل الظالمين فيمن يضع النقمة موضع الرحمة فيكون أدنى الظلم، أو من يضع الرحمة في موضع

2 / 224