646

Nazm Durar

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

Daabacaha

دار الكتاب الإسلامي

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
المتصفين بها، فهو حقيق بالإمامة لعلو رتبته عند الله في الدارين، ففي ذلك أعظم ترغيب في اتباع دينه والاهتداء بهديه، وأشد ذم لمن خالفه؛ وكل ذلك تذكير لأهل الكتاب بما عندهم من العلم بأمر هذا النبي الكريم وما هو سبب له، وإقامة للحجة عليهم، لأن أكثر ذلك معطوف على ﴿اذكروا﴾ قوله:
﴿يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي﴾ [البقرة: ١٢٢] .
ولما ذكر إمامته ذكر ما يؤتم به فيه وهو سبب اصطفائه وصلاحه وذلك دينه، وما أوصى به ﵇ بنيه، وما أوصى به بنوه بنيهم سلفًا لخلف ولا سيما يعقوب ﵇ المنوه بنسبة أهل الكتاب إليه فقال: ﴿إذ﴾ أي اصطفيناه بعظمتنا لأنه قال له ربه أسلم﴾ أي لإحسان ربك إليك، وحذف المفعول ليتناول كل ما يصح إسلامه إلى المسلم إليه وقصره عليه وتخلى المسلم عنه ﴿قال أسلمت لرب العالمين﴾ أي المحسن إليّ وإلى جميع الخلائق ﴿ووصى بها﴾ أي بهذه المقالة أو الوصية أو الخصلة التي اصطفاه الله بها، ولعله لم يذكر الضمير لئلا يوهم

2 / 165