636

Nazm Durar

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

Daabacaha

دار الكتاب الإسلامي

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
قال الحرالي: وفي ذكر الركوع تخصيص للعرب الذين إنما شرع الركوع في دينهم، وفي ذلك تبكيت لمن أخرج المؤمنين ومنعهم من البيت، وفي تكرير تفصيل هذه الآيات بإذ تنبيه على توبيخهم بترك دينه وهو الخليل واتباع من لا يعلم وهو العدو.
ولما ذكر أمر البيت الشريف فيما تكفل به سبحانه وفيما أمر به الخليل وولده ﵉ من تطهيره ذكر باهتمامه بأهله ودعائه لهم مبكتًا لمن عقّه من ذريته بالتصريح بكفرهم بيوم الجزاء الأمر بكل خير الزاجر عن كل ضير فقال: وإذ قال إبراهيم رب﴾ فأسقط أداة البعد إنباء بقربه كما هو حال أهل الصفوة ﴿اجعل هذا﴾ أي الموضع الذي جعلت فيه بيتك وأمرتني بأن أسكنته من ذريتي.
ولما كان السياق للمنع من المسجد وللسعي في خرابه وكان ذلك شاملًا بعمومه للبادي ولذلك قرر أنه مثابة للناس عامة وأمنٌ كان الأنسب تنكير البلد فقال: ﴿بلدًا﴾ يأنس من يحل به ﴿آمنًا﴾ إفصاحًا بما أفهمه ﴿وإذ جعلنا البيت﴾ [البقرة: ١٢٥] الآية، والمعنى أنكم عققتم أعظم آبائكم في دعوتيه كلتيهما: في كونه بلدًا فإنه إذا انقطع الناس عن أهله خرب، وفي كونه آمنًا، وهذا بخلاف ما يأتي في سورة إبراهيم ﵇.

2 / 155