622

Nazm Durar

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

Daabacaha

دار الكتاب الإسلامي

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
ما أنزل الجامع لصفات الكمال على رسله من كتابي وكتابكم ﴿هو﴾ أي خاصة ﴿الهدى﴾ أي كله مشيرًا بأداة التعريف إلى كمال معناه، وبالحصر إلى أن غيره هو الهوى؛ وأضافه إلى الاسم الأعظم وأكده بأن وأعاده بلفظه وعبر عنه بالمصدر واستعمل فيه ضمير الفصل ردًا لإنكارهم له، فإن اتبعوه كله فآمنوا بأن كتابهم داع إلى كتابك فبشرهم، وإن لم يتبعوه فالزم إنذارهم، وفي الآية إشارة إلى ذلك الكتاب لا ريب فيه.
ثم عطف على ما أفهمه السياق من نحو: فلئن زغت عنه لتتركن الهدى كله باتباع الهوى، قوله: ﴿ولئن اتبعت أهواءهم﴾ الداعية لهم إلى تغيير كتابهم. قال الحرالي: فأظهر إفصاحًا ما أفهمته إضافة الملة إليهم من حيث كانت وضعًا بالهوى لا هداية نور عقل كما هي في حق الحنيفيين - انتهى. ولما كان الكلام هنا في أمر الملة التي هي ظاهرة للعقل أسقط من وأتى بالذي بخلاف ما يأتي في القبلة فقال:

2 / 141