Nayl Awtar
نيل الأوطار
Tifaftire
عصام الدين الصبابطي
Daabacaha
دار الحديث
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1413 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
•Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Imaamyada Zaydi (Yemen Saʿda, Sanca), 284-1382 / 897-1962
بَابُ الْعَمَلِ بِالتَّمْيِيزِ
٣٧٢ - (عَنْ عُرْوَةَ عَنْ «فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ أَنَّهَا كَانَتْ تُسْتَحَاضُ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: إذَا كَانَ دَمُ الْحَيْضَةِ فَإِنَّهُ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنْ الصَّلَاةِ، فَإِذَا كَانَ الْآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ) .
بَابُ مَنْ تَحِيضُ سِتًّا أَوْ سَبْعًا لِفَقْدِ الْعَادَةِ وَالتَّمْيِيزِ
٣٧٣ - (عَنْ «حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتْ كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً شَدِيدَةً كَثِيرَةً، فَجِئْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْتَفْتِيهِ وَأُخْبِرُهُ، فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِ أُخْتِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً فَمَا تَرَى فِيهَا قَدْ مَنَعَتْنِي الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ، فَقَالَ: أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ، قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَاِتَّخِذِي ثَوْبًا، قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَتَلَجَّمِيْ، قَالَتْ: إنَّمَا أَثُجُّ ثَجًّا، فَقَالَ: سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ أَيُّهُمَا فَعَلْتِ فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْكِ مِنْ الْآخَرِ، فَإِنْ قَوِيتَ عَلَيْهِمَا فَأَنْتَ أَعْلَمُ، فَقَالَ لَهَا: إنَّمَا هَذِهِ رَكْضَةٌ مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةً فِي عِلْمِ اللَّهِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي حَتَّى إذَا رَأَيْتِ أَنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ الْعَمَلِ بِالتَّمْيِيزِ]
الْحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَاهُ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ أَيْضًا بِزِيَادَةِ «فَإِنَّمَا هُوَ دَاءٌ عَرَضَ، أَوْ رَكْضَةٌ مِنْ الشَّيْطَانِ، أَوْ عِرْقٌ انْقَطَعَ» وَهَذَا يَرُدُّ إنْكَارَ ابْنِ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيِّ وَابْنِ الرِّفْعَةِ لِزِيَادَةِ " انْقَطَعَ " وَقَدْ اسْتَنْكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو حَاتِمٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَجَدُّهُ لَا يُعْرَفُ، وَقَدْ ضَعَّفَ الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُد.
قَوْلُهُ: (فَإِنَّهُ أَسْوَدُ يُعْرَفُ) قَالَهُ ابْنُ رَسْلَانَ فِي شَرْحِ السُّنَنِ: أَيْ تَعْرِفُهُ النِّسَاءُ. قَالَ شَارِحُ الْمَصَابِيحِ: هَذَا دَلِيلُ التَّمْيِيزِ انْتَهَى. وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ الرِّوَايَةَ " يُعْرَفُ " بِضَمِّ حَرْفِ الْمُضَارَعَةِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، وَقَدْ رُوِيَ بِكَسْرِ الرَّاءِ: أَيْ لَهُ رَائِحَةٌ تَعْرِفُهَا النِّسَاءُ. قَوْلُهُ: (عِرْقٌ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ: أَيْ أَنَّ هَذَا الدَّمَ الَّذِي يَجْرِي مِنْكِ مِنْ عِرْقٍ فَمُهُ فِي أَدْنَى الرَّحِمِ، وَيُسَمَّى الْعَاذِلُ بِكَسْرِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ. وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ يُعْتَبَرُ التَّمْيِيزُ بِصِفَةِ الدَّمِ، فَإِذَا كَانَ مُتَّصِفًا بِصِفَةِ السَّوَادِ فَهُوَ حَيْضٌ وَإِلَّا فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ. وَقَدْ قَالَ بِذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَالنَّاصِرُ فِي حَقِّ الْمُبْتَدَأَةِ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ أَيْضًا عَلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ عَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى -
1 / 337