Nayl Awtar
نيل الأوطار
Tifaftire
عصام الدين الصبابطي
Daabacaha
دار الحديث
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1413 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
•Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Imaamyada Zaydi (Yemen Saʿda, Sanca), 284-1382 / 897-1962
رَأْسِهِ ثُمَّ احْتَلَمَ، فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ هَلْ تَجِدُونَ لِي رُخْصَةً فِي التَّيَمُّمِ؟ فَقَالُوا: مَا نَجِدُ لَك رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ، فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ اللَّهُ، أَلَا سَأَلُوا إذْ لَمْ يَعْلَمُوا؟ فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ، إنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعْصِرَ، أَوْ يَعْصِبَ عَنْ جَرْحِهِ ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهِ وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيِّ) .
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ تَيَمُّمِ الْجُنُبِ لَلْجَرْحِ]
الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَيْضًا ابْن مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ الزُّبَيْرُ بْنُ خُرَيْقٍ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، قَالَهُ: الدَّارَقُطْنِيّ وَخَالَفَهُ الْأَوْزَاعِيُّ فَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ الصَّوَابُ. قَالَ الْحَافِظُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ عَنْ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: اخْتَلَفَ فِيهِ عَلَى الْأَوْزَاعِيِّ، وَالصَّوَابُ أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ أَرْسَلَ آخِرَهُ عَنْ عَطَاءٍ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَسْمَعْهُ الْأَوْزَاعِيُّ مِنْ عَطَاءٍ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَطَاءٍ، وَنَقَلَ ابْنُ السَّكَنِ عَنْ ابْنِ أَبِي دَاوُد أَنَّ حَدِيثَ الزُّبَيْرِ بْنِ خُرَيْقٍ أَصَحّ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ. وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْن عُبَيْدٍ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَوَّاهُ مَنْ صَحَّحَ حَدِيثَهُ
قَوْلُهُ: (الْعِيُّ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ: هُوَ التَّحَيُّرُ فِي الْكَلَامِ، قِيلَ: هُوَ ضِدُّ الْبَيَانِ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْعُدُولِ إلَى التَّيَمُّمِ لِخَشْيَةِ الضَّرَرِ، وَقَدْ ذَهَبَ إلَى ذَلِكَ الْعِتْرَةُ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ.
وَذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ إلَى عَدَمِ جَوَازِ التَّيَمُّمِ لِخَشْيَةِ الضَّرَرِ، قَالُوا:؛ لِأَنَّهُ وَاجِدٌ. وَالْحَدِيثُ وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ [المائدة: ٦] الْآيَة يَرُدَّانِ عَلَيْهِمَا. وَيَدُلُّ الْحَدِيثُ أَيْضًا عَلَى وُجُوبِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ؛ وَمِثْلُهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵇ قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْجَبَائِرِ» وَقَدْ اتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى ضَعْفِهِ، وَقَدْ ذَهَبَ إلَى وُجُوبِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ الْمُؤَيَّدُ بِاَللَّهِ وَالْهَادِي فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ تُوضَعَ عَلَى طُهْرٍ وَأَنْ لَا يَكُونَ تَحْتهَا مِنْ الصَّحِيح إلَّا مَا لَا بُدّ مِنْهُ، وَالْمَسْح الْمَذْكُورُ عِنْدَهُمْ يَكُونُ بِالْمَاءِ لَا بِالتُّرَابِ. وَذَهَبَ أَبُو الْعَبَّاسِ وَأَبُو طَالِبٍ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الْهَادِي.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَمْسَحُ وَلَا يَحِلُّ بَلْ يَسْقُطُ كَعِبَادَةٍ تَعَذَّرَتْ وَلِأَنَّ الْجَبِيرَةَ كَعُضْوٍ آخَرَ، وَآيَةُ الْوُضُوءِ لَمْ تَتَنَاوَلْ ذَلِكَ، وَاعْتَذَرُوا عَنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَعَلِيٍّ بِالْمَقَالِ الَّذِي فِيهِمَا، وَقَدْ تَعَاضَدَتْ طُرُقُ حَدِيثِ جَابِرٍ فَصَلَحَ لِلِاحْتِجَاجِ بِهِ عَلَى الْمَطْلُوبِ وَقَوِيَ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ، وَلَكِنَّ حَدِيثَ جَابِرٍ قَدْ دَلَّ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الْغُسْلِ وَالْمَسْحِ وَالتَّيَمُّمِ
1 / 321