Nayl Awtar
نيل الأوطار
Tifaftire
عصام الدين الصبابطي
Daabacaha
دار الحديث
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1413 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
•Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Imaamyada Zaydi (Yemen Saʿda, Sanca), 284-1382 / 897-1962
٣٥٣ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إنَّهَا سَتُفْتَحُ لَكُمْ أَرْضُ الْعَجَمِ وَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتًا يُقَالَ لَهَا الْحَمَّامَاتُ فَلَا يَدْخُلَنَّهَا الرِّجَالُ إلَّا بِإِزَارٍ، وَامْنَعُوا النِّسَاءَ إلَّا مَرِيضَةً أَوْ نُفَسَاءَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ) .
كِتَابُ التَّيَمُّمِ
ــ
[نيل الأوطار]
فِي الْحَمَّامِ، وَلَمْ يَذْكُرْ الِاسْتِثْنَاءَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَلَا عَزَاهُ إلَى النَّسَائِيّ. وَقَدْ رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِلَفْظِ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلُ الْحَمَّامَ إلَّا بِمِئْزَرٍ» وَرَوَاهُ الشَّرِيف أَبُو الْمَحَاسِنِ فِي كِتَابِهِ فِي الْحَمَّامِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ الطُّرُقِ ذِكْرُ الْعُذْرِ.
وَحَدِيثُ الْبَابِ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الدُّخُولِ لِلذُّكُورِ بِشَرْطِ لُبْسِ الْمَآزِرِ، وَتَحْرِيمِ الدُّخُولِ بِدُونِ مِئْزَرٍ وَعَلَى تَحْرِيمِهِ عَلَى النِّسَاءِ مُطْلَقًا وَاسْتِثْنَاءِ الدُّخُولِ مِنْ عُذْرٍ لَهُنَّ لَمْ يَثْبُتْ مِنْ طَرِيقٍ تَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ بِهَا فَالظَّاهِرُ الْمَنْعُ مُطْلَقًا.
وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا سَلَفَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي رَوَتْهُ لِنِسَاءِ الْكُورَةِ، وَهُوَ أَصَحُّ مَا فِي الْبَابِ إلَّا لِمَرِيضَةٍ أَوْ نُفَسَاءَ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْحَدِيثِ بَعْدَ هَذَا إنْ صَحَّ.
٣٥٣ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إنَّهَا سَتُفْتَحُ لَكُمْ أَرْضُ الْعَجَمِ وَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتًا يُقَالَ لَهَا الْحَمَّامَاتُ فَلَا يَدْخُلَنَّهَا الرِّجَالُ إلَّا بِإِزَارٍ، وَامْنَعُوا النِّسَاءَ إلَّا مَرِيضَةً أَوْ نُفَسَاءَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ) . الْحَدِيثُ فِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَنْعُمٍ الْإِفْرِيقِيُّ وَقَدْ تَكَلَّمَ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَفِي إسْنَادِهِ أَيْضًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَافِعٍ التَّنُوخِيُّ قَاضِي إفْرِيقِيَّةَ، وَقَدْ غَمَزَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى تَقْيِيدِ الْجَوَازِ لَلرِّجَالِ بِلُبْسِ الْإِزَارِ، وَوُجُوبِ الْمَنْعِ عَلَى الرِّجَالِ لِلنِّسَاءِ إلَّا لِعُذْرِ الْمَرَضِ وَالنِّفَاسِ، وَهَذَا أَعْنِي اسْتِثْنَاءَ الْمَرِيضَةِ وَالنُّفَسَاءِ أَخَصُّ مِنْ اسْتِثْنَاءِ الْعُذْرِ الْمَذْكُورِ فِي حَدِيثِ النَّسَائِيّ فَيَقْتَصِرُ عَلَيْهِمَا وَقَدْ عَرَفْتَ مَا فِيهِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَفِيهِ أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا فَدَخَلَ حَمَّامًا حَنِثَ انْتَهَى.
[كِتَابُ التَّيَمُّمِ]
التَّيَمُّمُ فِي اللُّغَةِ: الْقَصْدُ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: التَّيَمُّمُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْقَصْدُ، يُقَالُ: تَيَمَّمْتُ فُلَانًا وَتَأَمَّمْتُهُ وَيَمَّمْتُهُ: وَأَمَمْتُهُ أَيْ قَصَدْتُهُ.
وَفِي الشَّرْعِ: الْقَصْدُ إلَى الصَّعِيدِ لِمَسْحِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ بِنِيَّةِ اسْتِبَاحَةَ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا قَالَهُ فِي الْفَتْحِ. وَاعْلَمْ أَنَّ التَّيَمُّمَ ثَابِتٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ. وَهِيَ خِصِّيصَةٌ خَصَّصَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا هَذِهِ الْأُمَّةَ. قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَاخْتُلِفَ هَلْ التَّيَمُّمُ عَزِيمَةٌ أَوْ رُخْصَةٌ؟ وَفَصَلَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: هُوَ لِعَدَمِ الْمَاءِ عَزِيمَةٌ وَلِلْعُذْرِ رُخْصَةٌ.
1 / 319