Nayl Awtar
نيل الأوطار
Tifaftire
عصام الدين الصبابطي
Daabacaha
دار الحديث
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1413 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
•Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Imaamyada Zaydi (Yemen Saʿda, Sanca), 284-1382 / 897-1962
٣٠٨ - (وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ، فَاغْتَسَلَ عِنْدَ كُلِّ امْرَأَةٍ، مِنْهُنَّ غُسْلًا، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ اغْتَسَلْت غُسْلًا وَاحِدًا، فَقَالَ: هَذَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد) .
أَبْوَابُ الْأَغْسَالِ الْمُسْتَحَبَّةِ. بَابُ غُسْلِ الْجُمُعَةِ
٣٠٩ - (عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إلَى الْجُمُعَةِ
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ طَوَافِ الْجُنُبِ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَبِأَغْسَالٍ]
الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُنَّ إحْدَى عَشْرَةَ قَالَ: قُلْت لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَوْ كَانَ يُطِيقُهُ؟ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ» . وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْغُسْلُ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ عِنْدَ قُدُومِهِ مِنْ سَفَرِهِ وَنَحْوِهِ فِي وَقْتٍ لَيْسَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمٌ مُعَيَّنٌ مَعْلُومٌ فَجَمَعَهُنَّ يَوْمئِذٍ ثُمَّ دَارَ بِالْقَسْمِ عَلَيْهِنَّ بَعْدُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ؛ لِأَنَّهُنَّ كُنَّ حَرَائِرَ وَسُنَّتُهُ ﷺ فِيهِنَّ الْعَدْلُ بِالْقَسْمِ بَيْنَهُنَّ وَأَنْ لَا يَمَسَّ الْوَاحِدَةَ فِي يَوْمِ الْأُخْرَى. وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: إنَّ اللَّهَ أَعْطَى نَبِيَّهُ سَاعَةً لَا يَكُونُ لِأَزْوَاجِهِ فِيهَا حَقٌّ تَكُونُ مُتَقَطِّعَةً لَهُ مِنْ زَمَانِهِ يَدْخُلُ فِيهَا عَلَى جَمِيعِ أَزْوَاجِهِ أَوْ بَعْضِهِنَّ.
وَفِي مُسْلِمٍ إنَّ تِلْكَ السَّاعَةَ كَانَتْ بَعْدَ الْعَصْرِ فَلَوْ اشْتَغَلَ عَنْهَا كَانَتْ بَعْدَ الْمَغْرِبِ أَوْ غَيْرِهِ.
وَقَدْ أَسْلَفْنَا فِي بَابِ تَأْكِيدِ الْوُضُوءِ لِلْجُنُبِ تَأْوِيلَ النَّوَوِيِّ فَلْيُرْجَعْ إلَيْهِ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الِاغْتِسَالِ عَلَى مَنْ أَرَادَ مُعَاوَدَةَ الْجِمَاعِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهَذَا بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَّا الِاسْتِحْبَابُ فَلَا خِلَافَ فِي اسْتِحْبَابِهِ لِلْحَدِيثِ الْآتِي بَعْدَ هَذَا، وَلَكِنَّهُ ذَهَبَ قَوْمٌ إلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ عَلَى الْمُعَاوِدِ وَذَهَبَ آخَرُونَ إلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي بَابِ تَأْكِيدِ الْوُضُوءِ لِلْجُنُبِ.
٣٠٨ - (وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ، فَاغْتَسَلَ عِنْدَ كُلِّ امْرَأَةٍ، مِنْهُنَّ غُسْلًا، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ اغْتَسَلْت غُسْلًا وَاحِدًا، فَقَالَ: هَذَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد) . الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ، قَالَ الْحَافِظُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ طَعَنَ فِيهِ أَبُو دَاوُد فَقَالَ: حَدِيثُ أَنَسٍ أَصَحُّ مِنْهُ انْتَهَى.
وَهَذَا لَيْسَ بِطَعْنٍ فِي الْحَقِيقَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْفِ عَنْهُ الصِّحَّةَ. قَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ أَنَسٍ اخْتِلَافٌ بَلْ كَانَ يَفْعَلُ هَذَا مَرَّةً وَذَاكَ أُخْرَى. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ الْأَمْرَيْنِ فِي وَقْتَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْغُسْلِ قَبْلَ الْمُعَاوَدَةِ وَلَا خِلَافَ فِيهِ. .
1 / 289