Nayl Awtar
نيل الأوطار
Tifaftire
عصام الدين الصبابطي
Daabacaha
دار الحديث
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1413 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
•Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Imaamyada Zaydi (Yemen Saʿda, Sanca), 284-1382 / 897-1962
قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤] الْآيَةَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: تَوَضَّأْ ثُمَّ صَلِّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ)
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْمَرْأَةِ]
الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ جَمِيعًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ مُعَاذٍ هَكَذَا عِنْدَهُمْ جَمِيعًا مَوْصُولًا بِذِكْرِ مُعَاذٍ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ؛ لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ. وَأَيْضًا قَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: (إنَّ رَجُلًا) فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا كَمَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ. وَأَصْلُ الْقِصَّةِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بِدُونِ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ. وَالْآيَةُ الْمَذْكُورَةُ اسْتَدَلَّ بِهَا مَنْ قَالَ بِأَنَّ لَمْسَ الْمَرْأَةِ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عُمَرَ وَالزُّهْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَغَيْرُهُمْ.
وَذَهَبَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَالْعِتْرَةُ جَمِيعًا وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ إلَى أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ: إلَّا إذَا تَبَاشَرَ الْفَرْجَانِ وَانْتَشَرَ وَإِنْ لَمْ يُمْذِ. قَالَ الْأَوَّلُونَ: الْآيَةُ صَرَّحَتْ بِأَنَّ اللَّمْسَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَحْدَاثِ الْمُوجِبَةِ لِلْوُضُوءِ وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي لَمْسِ الْيَدِ. وَيُؤَيِّدُ بَقَاءَهُ عَلَى مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ قِرَاءَةُ أَوْ لَمَسْتُمْ فَإِنَّهَا ظَاهِرَةٌ فِي مُجَرَّدِ اللَّمْسِ مِنْ دُونِ جِمَاعٍ قَالَ الْآخَرُونَ: يَجِبُ الْمَصِيرُ إلَى الْمَجَازِ وَهُوَ أَنَّ اللَّمْسَ مُرَادٌ بِهِ الْجِمَاعَ لِوُجُودِ الْقَرِينَةِ وَهِيَ حَدِيثُ عَائِشَةَ الَّذِي سَيَأْتِي فِي التَّقْبِيلِ وَحَدِيثُهَا فِي لَمْسِهَا لِبَطْنِ قَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأُجِيبُ بِأَنَّ فِي حَدِيثِ التَّقْبِيلِ ضَعْفًا.
وَأَيْضًا فَهُوَ مُرْسَلٌ وَرُدَّ بِأَنَّ الضَّعْفَ مُنْجَبِرٌ بِكَثْرَةِ رِوَايَاتِهِ وَبِحَدِيثِ لَمْسِ عَائِشَةَ لِبَطْنِ قَدَمِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ ثَبَتَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، وَالرَّفْعُ زِيَادَةٌ يَتَعَيَّنُ الْمَصِيرُ إلَيْهَا كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْأُصُولِ، وَالِاعْتِذَارُ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي لَمْسِهَا لِقَدَمِهِ ﷺ بِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْفَتْحِ مِنْ أَنَّ اللَّمْسَ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ بِحَائِلٍ أَوْ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ بِهِ تَكَلُّفٌ وَمُخَالَفَةٌ لِلظَّاهِرِ.
قَالُوا: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ السَّائِلَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ بِالْوُضُوءِ، وَصَرَّحَ ابْنُ عُمَرَ بِأَنَّ مَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ أَوْ جَسَّهَا بِيَدِهِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ، رَوَاهُ عَنْهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيِّ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ بِلَفْظِ: «الْقُبْلَةُ مِنْ اللَّمْسِ وَفِيهَا الْوُضُوءُ وَاللَّمْسُ مَا دُونَ الْجِمَاعِ» .
وَاسْتَدَلَّ الْحَاكِمُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِاللَّمْسِ مَا دُونَ الْجِمَاعِ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ (مَا كَانَ أَوْ قَلَّ يَوْمٌ إلَّا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِينَا فَيُقَبِّلُ وَيَلْمِسُ) الْحَدِيثَ، وَاسْتَدَلَّ الْبَيْهَقِيُّ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «الْيَدُ زِنَاهَا اللَّمْسُ» وَفِي قِصَّةِ مَاعِزٍ: «لَعَلَّك قَبَّلْت أَوْ لَمَسْت» وَبِحَدِيثِ عُمَرَ: «الْقُبْلَةُ مِنْ اللَّمْسِ فَتَوَضَّئُوا مِنْهَا» وَيُجَابُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ لِلسَّائِلِ بِالْوُضُوءِ يُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ لِأَجْلِ الْمَعْصِيَةِ.
وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ مُكَفِّرَاتِ الذُّنُوبِ، أَوْ لِأَنَّ الْحَالَةَ الَّتِي وَصَفَهَا مَظِنَّةُ خُرُوجِ الْمَذْيِ، أَوْ هُوَ طَلَبٌ لِشَرْطِ الصَّلَاةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْآيَةِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ وَعَدَمِهِ، وَمَعَ الِاحْتِمَالِ يَسْقُطُ الِاسْتِدْلَال. وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَمَا ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فَنَحْنُ لَا نُنْكِرُ
1 / 246