627

Nawahid Abkar

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي

Daabacaha

جامعة أم القرى

Goobta Daabacaadda

كلية الدعوة وأصول الدين

استئناف، وقد حكى القولين مع البدل أبو حيان.
وفي الحاشية المشار إليها جعل المصنف يذبحون بيانا وتفسيرا لقوله: يسومونكم، فكأن قائلا قال: فما الذي ساموهم إياه؟ فقال: يذبحون، ويستحيون، إلا أن هذا يعارضه ما في سورة إبراهيم، وهي قوله: ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ﴾ والظاهر من حرف العطف المغايرة والواقعة واحدة. ويبعد أن تدخل الواو على المضارع إذا كان حالا مثبتا. وقال أبو حيان: قال الفراء: الموضع الذي حذفت فيه الواو تفسير لصفات العذاب، والموضع الذي فيه الواو يبين أنه قد مسهم من العذاب غير الذبح.
قوله: (لأن فرعون رأي في المنام)، أخرج ابن جرير عن السدي، أن فرعون رأى في المنام: أن نارًا أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت مصر فأحرقت القبط وتركت بني إسرائيل وأخربت بيوت مصر، فدعا السحرة والكهنة، فسألهم عن رؤياه فقالوا: يخرج من هذا البلد الذي جاء بنو إسرائيل منه رجل يكون على وجهه هلاك مصر.
قوله: يسلوككم فيه أو بسبب انجائكم أو ملتبسا بكم). قال الطيبي، والشيخ سعد الدين: يعني أن في الباء ثلاثة أوجه، أولها الاستعانة والتشبيه بالآلة فتكون استعارة تبعية، وثانيها: السببية الباعثة بمنزلة اللام، وثالها: المصاحبة فيكون الظرف مستقرًا على هذا وعلى الوجهين لغوا.
زاد الطيبي: وفرق بين باء السببية والاستعانة فإن باء الاستعانة

2 / 237