556

Nawahid Abkar

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي

Daabacaha

جامعة أم القرى

Goobta Daabacaadda

كلية الدعوة وأصول الدين

من حيث أشير إليه علم أنه مثل، فجاء التمييز بعده مؤكدا للاسم الذي أشير إليه.
قوله: (أو الحال، كقوله تعالى: ﴿هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ قال أبو حيان: هو حال من اسم الإشارة أي: ممثلا به، والعامل فيه اسم الإشارة.
وقال الشيخ سعد الدين: ذو الحال هو اسم الإشارة وأما العامل: فهو الفعل. كما في قولك: لقيت هذا فارسا إلى زيد، ولا حاجة إلى جعل العامل اسم الإشارة وذي الحال الضمير المجرور الذي في أشير إليه مثلا، وعلى هذا فالتمثيل بقوله تعالى: ﴿هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ في مجرد أن الحال اسم جامد، وإلا ففي الآية العامل في الحال اسم الإشارة. مثل: ﴿وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا﴾ انتهى.
وجوز أبو البقاء، أن يكون صاحب الحال اسم الله أي: متمثلا. ثم قال الشيخ سعد الدين: وإيقاع مثلا تمييزًا أو حالا من هذا. يشعر بأنه إشارة إلى المثل لا إلى ضرب المثل على ما هو أحد محتملي الضمير في أنه الحق.
قوله: (أو بيان للجملتين) إلى آخره، قال الطيبي: كلتا الجملتين مشتملة على الكثرة وعلى معنى الضلالة والهدى، وبين قوله: (يعلمون أنه الحق من ربهم، ويقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا) فبين بقوله: (

2 / 166