692

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

وتُشترط في المفتي العدالة وتقدَّم تعريفها في شرح قوله: "عدل الرواية" (^١) إلخ.
٩٦٠ - من لم يكُنْ بالعلم والعدلِ اشتَهرْ ... أو حَصَل القطعُ فالاستفتا انحَظَرْ
يعني أن من لم يشتهر بالعلم والدين الورع ولم يحصل لمن أراد أن يستفتيه قطعٌ بذلك، أي أو ظنٌّ، فإنه لا يجوز له أن يستفتيه، ولو استفتاه ما جاز له العمل بفتواه كما تقدم في البيت قبل هذا.
وقال بعضُ العلماء: لا يَكتفي بمجرَّد الاشتهار بل لابد من البحث عن علمه ودينه وورعه. وقال المؤلف في "الشرح" (^٢): إنه الأصح، والأصحُّ أيضًا الاكتفاء بظاهر العدالة. وقيل: لابد من البحث عنها، كما أن الأصح هو الاكتفاء بخبر الواحد العدل عن علمه وعدالته. وقيل: لابد من الاثنين، فإن عُلِم علمه وجُهِلت عدالته ففي جواز استفتائه احتمالان وهما وجهان للشافعية، وعلى القول بالجواز فوَجْه الفرق بين العدالة والعلم: أن الناس كلَّهم عوام إلَّا القليل، والعلماء كلهم عدول إلَّا القليل.
وهل يجوز الإفتاء في الخصومات التي شأنها الرفع إلى القاضي؟ قيل: لا يجوز وهو الذي مشى عليه خليل في "المختصر" (^٣) حيث قال: "ولم يُفْتِ في خصومة". وابن عاصم في "التحفة" حيث قال:
ومُنِع الإفتاءُ للحكَّام ... في كلِّ ما يَرْجِعُ للخِصامِ

(^١) البيت رقم (٥٦٦).
(^٢) (٢/ ٣٣٢ - ٣٣٣).
(^٣) (ص/ ٢٣٤).

2 / 668