679

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

فالجواب: ما ذكره القرافي من أن المخطئ في الفروع لم يُضِفْ إلى اللَّه شيئًا مستحيلًا في حقه بخلاف المخطئ في العقليات.
وقول المؤلف: "مخطئه" مبتدأ والضمير عائد إلى "الحكم" وخبر المبتدأ جملة: "له الثواب ارتسما"، و"إصابة" فاعل "انحتم" وضمير "عليه" للمجتهد، و"ارتسم" بالبناء للفاعل بمعنى ثَبَت.
٩٤١ - ومن رأى كلًّا مُصيبًا يعتقدْ ... لأنَه يَتْبعُ ظنَّ المجتهدْ
٩٤٢ - أو ثَمَّ ما لو عُيَّن الحُكْمُ حَكَمْ ... به لدَرْءٍ أوْ لجلبٍ قد أَلمْ
٩٤٣ - لذا يُصَوِّبون في ابتداءِ ... والاجتهادِ دونَ الانتهاءَ
٩٤٤ - والحكم. . . . . ... . . . . . . . . . . .
لما ذكر في الأبيات المتقدمة قول المخطِّئة -بتشديد الطاء بصيغة اسم الفاعل- وهم الذين يقولون: المصيب واحد، ذكر في هذه الأبيات قول المصوِّبة -بصيغة اسم الفاعل أيضًا- وهم الذين يقولون: كل مجتهد مصيب. ومعنى الأبيات: أن الأشعري والباقلاني من المصوبة قالوا: إن كل مجتهد في المسألة التي لا قاطع فيها مصيب ولم يزيدوا على ذلك، وهذا مراده بالبيت الأول.
وقال من المصوبة أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة وابن سُرَيج من الشافعية زيادة على ما قاله الأولان: إن في المسألة شيئًا لو حكم اللَّه فيها على التعيين لحكم به، لأن فيه من جَلْب المصلحة أو درء المفسدة ما ليس في غيره، لكنَّ اللَّه لمَّا لم يحكم فيها بمعين كان حكمه فيها ما يظنه المجتهد، وإيضاح قولهم: أنه ما من مسألة إلا ولها مناسبة خاصة ببعض

2 / 655