676

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

عصر النبي ﷺ، وقيل: لا يجوز الاجتهاد لأحد في عصر النبيِّ ﷺ لأنه عصر الوحي، وقيل: لا يجوز للحاضر في قُطْر النبي ﷺ بخلاف غيره.
ودليلُ وقوع الاجتهاد من غيره ﷺ في عصره ﷺ: حكمُ سعد بن معاذ في بني قريظة بأن تُقْتَل مقاتِلَتُهم وتُسْبَي ذَرارِيْهِم، وقال ﷺ: "لقد حكمتَ فيهم بما حَكَم تعالى به" (^١). وقول أبي بكر يوم حُنين: "لاها اللَّه إذا. . . " الحديث، مع قوله ﷺ: "صدق" (^٢). وأمثال هذا كثيرة جدًّا يفيد مجموعها التواتر المعنوي. وقوله: "عصره" منصوب على الظرفية.
٩٣٨ - ووحِّد المُصيب في العقلِيِّ ... ومالِكٌ رآه في الفَرْعِيّ
يعني أن المصيب من المختلفين في العقليات واحد، والمراد عنده بالعقليات: ما لا يتوقف على السمع كوجود اللَّه وصفاته التي يتوقف عليها وجود الخلق (^٣)، وكحدوث العالم، وذلك الواحد المصيب هو من

(^١) أخرجه البخاري رقم (٣٠٤٣)، ومسلم رقم (١٧٦٨) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٤٣٢١)، ومسلم رقم (١٧٥١) من حديث أبي قتادة ﵁.
(^٣) هذه طريقة متأخري المتكلمين كالرازي ومن تبعه في إثبات الصفات العقلية أو المعنوية، وهي: العلم، والقدرة، والإرادة، والحياة. فهم يثبتونها بالعقل فقط. وهي طريقة باطلة مخالفة لطريقة السلف والأئمة الذين يثبتونها بالعقل كما ثبتت بالسمع. انظر "شرح الأصبهانية": (ص/ ١٨ - ٢٤ - ت السعوي)، و"مجموع الفتاوى": (١٢/ ٣٢) كلاهما لابن تيمية، و"موقف ابن تيمية من الأشاعرة": (٣/ ١٠٤٩ - ١٠٥٣) للمحمود، و"منهج أهل السنة ومنهج الأشاعرة": (٢/ ٥٠٢ - وما بعدها) لخالد نور.

2 / 652