641

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

اليمين، وبعموم: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ [النساء/ ٢٢] فلا تحل موطوءة الأب بملك اليمين بخلاف عموم: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء/ ٢٣] فلم يدخله تخصيص غير محل النزاع.
وقوله: "كلٌّ أتى عليه نصّ" يعني أن كلًّا جاء بدليل لقوله، فالجمهور احتجُّوا بأن العام الذي لم يدخله التخصيص مجْمَع على اعتبار عمومه، والعام الذي دخله التخصيص مختلف في اعتبار عمومه كما تقدم في قول المؤلف: "وهو حجة لدى الأكثر. . " (^١) إلخ. واحتجّوا أيضًا بأن العام الذي دخله التخصيص مجازٌ على أحد القولَيْن في المخصوص، واتفقا في المراد به الخصوص -كما تقدم في قول المؤلف: "والثاني اعزُ للمجاز جزما. . " (^٢) إلخ- والذي لم يدخله التخصيص حقيقة، وهي أولى من المجاز.
واحتجَّ صفي الدين والسبكي بأن ما خُصَّ من العام هو الغالب، والغالب أولى من غيره. واحتجَّا أيضًا بأنَّ ما دخله التخصيص يبعد تخصيصه مرة أخرى بخلاف الباقي على عمومه.
ويجري الخلاف المذكور في الأقل تخصيصًا مع الأكثر تخصيصًا فيقدَّم الأقل تخصيصًا عند الجمهور، ومثاله: معارضة ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام/ ١٢١] مع ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة/ ٥] فيما ذبحه الكتابي ولم يُسم اللَّه عليه، فيرجح عمومُ ﴿وَطَعَامُ

(^١) البيت رقم (٣٩٢).
(^٢) البيت رقم (٣٨٩).

2 / 617