637

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

إلى الترجيح. وقوله: "كقتل من رجع" أي عن دينه بالردة.
٨٨٩ - وما به لعلةٍ تقدُّمُ ... ما بتوكيدٍ وخوفٍ يُعْلَمُ
ذكر في هذا البيت ثلاثة مرجحات:
الأول: الخبر الذي قُدِّم فيه ذكر العلة على الحكم فإنه يقدَّم على الذي قُدِّم فيه ذكر الحكم على العلة؛ لأن تقديم العلة أدل على ارتباط الحكم بها قاله الرازي في "المحصول" (^١). وعَكَس النقشواني ذلك معترضًا له بما ردَّه عليه صاحب "الآيات البينات" (^٢) فانظره فيه إن شئت.
الثاني: التوكيد، فالخبر الذي فيه توكيد مقدَّم على الخالي من التوكيد كحديث: "أيُّما امرأةٍ نكحَتْ بغير إذن وَليِّها فنكاحها باطل، باطل، باطل" (^٣) فإنه مُقَدَّم على حديث: "الأَيِّمُ أحق بنفسها" (^٤) لو سُلِّمت دلالته على أنها تزوج نفسها كما ذهب إليه الحنفية، لخلوِّه من التوكيد الموجود في معارضه، مع أنه على التحقيق لا يفيد تزويجها لنفسها، ومعنى أنها أحقُّ بنفسها أنها لا تزَوَّج بدون إذنها ولا من كُفْءٍ لم ترضه.
الثالث: التخويف، فالخبر المشتمل على تخويف وتهديد يقدَّم

(^١) (٥/ ١٤٧). وأشار الزركشي في "تشنيف المسامع": (٣/ ٥١٧) إلى أن السبكي أول من أشار إلى ذلك في هذا الباب.
(^٢) (٤/ ٢٢١). وانظر "البحر المحيط": (٦/ ١٦٨)، و"النشر": (٢/ ٢٨٨).
(^٣) تقدم تخريجه (ص/ ٢٧٩).
(^٤) أخرجه مسلم رقم (١٤٢١) من حديث ابن عباس ﵁. وجاء بمعناه عن أبي هريرة ﵁ في الصحيحين.

2 / 613