628

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

الرابع: كونه أقرب أصحاب النبي ﷺ، وفي معنى أقربيته له ﷺ قولان: الأول: أن المراد به من كان مجلسه من الصحابة عادة أقرب إلى رسول اللَّه ﷺ، وهم رؤساء الصحابة وأكابرهم. الثاني: أن المراد به من كان أقرب إليه في المسافة وقتَ تحمُّل الحديث منه ﷺ. ووَجْه الأول: أن أكابر الصحابة أشد ثقة من غيرهم، ووجه الثاني: أن القريب في المسافة أشد تمكُّنًا من حفظ اللفظ وعدم الخطأ في سماعه.
٨٧٨ - ذُكورةٌ إن حالُه قد جُهِلا ... وقيلَ لا وبعضُهم قد فَضَّلا
يعني أن رواية الذَّكَر تُرَجَّح على رواية الأنثى إذا جُهِل كونها أضبط، فالأحوال ثلاثة: أن يعلم كونه أضبط منها فتقديمه عليها واضح. أن يعلم كونها أضبط منه فتقدَّم عليه وهو الذي احترز عنه المؤلف بقوله: "إن حاله قد جُهلا" أن يجهل أيهما أضبط وهو مراد المؤلف، وذكر فيه ثلاثة أقوال؛ الأول: أنه يقدَّم عليها للعادة بأن الرجل أشدّ ثقةً من الأنثى في الغالب. الثاني: لا يرجَّح بالذكورة عند جهل الأضبطية وهو قول الاسفرايينيّ. الثالث: التفصيل فيرجح الذكر على الأنثى في غير أحكام النساء كالحيض والعِدَّة، وترجَّح الأنثى في أحكام النساء لأنها أضبط فيها، هذا هو مراد المؤلف.
٨٧٩ - ما كان أظهرَ روايةً وما ... وجهُ التَّحَمُّل به قد عُلِما
يعني أن أظهر الروايتين وأوضحهما في المعنى المروي تُقَدَّم على الأخرى التي فيها خفاء وإجمال، كما تقدم في هذا الشرح عند قول

2 / 604