600

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

الثاني: أنه ليس بحجة مطلقًا لأنه قول مُجْتهد من الأمة فلا يكون حجة على مجتهد آخر وكلا القولين مرويٌّ عن مالك.
الثالث: أنه إن اشتهر ولم يظهر له مخالف كان حجةً وهو مروي عن مالك أيضًا، وإن خُوْلِف فليس بحجة لأن القول الآخر يناقضه، وكون حجة إن انتشر (^١) ليس إجماعًا سكوتيًّا؛ لأن اشتراط الانتشار لا يلزمه بلوغ الكل، ومضيّ مهلة النظر، وتجرّد السكوت عن أمارة الرضا أو السخط كما تقدم اشتراط الكل في السكوتيِّ.
وهذه الأقوال الثلاثة في حجية مذهب الصحابي على المجتهد من غير الصحابة هي مراد المؤلف بالبيت الأخير، وفي المسألة أقوال أُخَرُ غير ما ذكره المؤلف ذكرها صاحب "جمع الجوامع" (^٢) واقتصر المؤلف على الأقوال المذهبية منها.
٨٣٦ - ويَقْتَدي من عمَّ بالمجتهِدِ ... منهم لدى تحقُّقِ المُعْتَمَدِ
يعني أن العامي -ومراده به غيرُ المجتهد- يجوز له العمل بمذهب الصحابي إذا تحقق أن ذلك مذهبه، وهو مراده بالمعتمد، وإنما اشترط هذا الشرط لأن مذاهب الصحابة لم تثبت حقَّ الثبوت لأنها نُقِلت فتاوي مجرَّدة فلعل لها مقيِّدًا أو مخصِّصًا أو مكمِّلًا لو انضبط كلام قائله لظهر،

= في "المنهاج": (٨/ ٣٣٦). وانظر "تخريج أحاديث الكشاف": (٢/ ٢٣١) و"المعتبر": (ص / ٨١ - ٨٣). والتعليق على "تنبيه الرجل العاقل": (٢/ ٥٩٥).
(^١) ط: اشتهر.
(^٢) (٢/ ٣٥٤).

2 / 576