597

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

بيع الرطب بالتمر لأن دليله أخصُّ. وكتصديق مُدَّعي الأشبه من زوجين في الصداق ومن متبايعين في الثمن. وكشهادة الرهن في قَدْر الدين، وهذا القول نقله الباجي (^١) عن ابن خويز منداد، ورُوِي مثلُه عن أحمد. وهو مراد المؤلف بالبيت الأول.
القول الثاني: أن الاسْتحْسَان هو تخصيص الدليل العام بالعادة لمصلحة، كاسْتِحْسان جواز دخول الحمام من غير تعيين زمن المكث فيه وقدر الماء، فإن العادة جرت بذلك على خلاف الدليل لأن المشاحَّة في تعيين ذلك قبيحة في العادة، وفي الحديث: "بعثتُ لأتمِّمَ مكارم الأخلاق" (^٢) وفيه: "إن اللَّه يحب معالي الأمور ويكره سفسافها" (^٣).
فإن جَرَت العادة المذكورة في زمنه ﷺ من غير إنكار أو بعد زمنه من غير مخالف من الأئمة عُمِل بها إجماعًا لدلالة السُّنَّة في الأول والإجماع في الثاني، وإن قام دليل على إنكارها من النبي ﷺ أو بعض المجتهدين

(^١) في "إحكام الفصول": (٢/ ٦٩٣).
(^٢) أخرجه أحمد: (١٤/ ٥١٣ رقم ٨٩٥٢)، والحاكم: (٢/ ٦٧٠)، والبيهقي: (١٠/ ١٩١) من حديث أبي هريرة ﵁. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وصححه ابن عبد البر في "التمهيد": (٢٤/ ٣٣٣)، و"الاستذكار": (٨/ ٢٨٠). بلفظ: ". . . صالح الأخلاق"، وبسياق المصنف أخرجه البزار كما ذكر الحافظ في "الفتح".
(^٣) أخرجه الحاكم: (١/ ١١١). والبيهقي: (١٠/ ١٩١)، والطبراني في "الأوسط" رقم (٢٩٤٠)، و"الكبير" رقم (٥٩٢٨) وغيرهم من حديث سهل بن سعد ﵁. قال الحاكم: حديث صحيح ولم يخرجاه ووقع في الأصل: "سفاسفها".

2 / 573