592

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

وإن بجزئِي على كلِّي استُدِلْ ... فذا بالاستقراء عندهم عُقل (^١)
وعكسُه يُدْعَى القياسُ المنطقي ... وهو الذي قدَّمته فحقِّق
وحيث جزئيٌّ على جزءٍ حُمِل ... لجامعٍ فذاك تمثيلًا جُعِل
٨٢٣ - فإن يَعُمَّ غيرَ ذي الشقاقِ ... فهو حجة بالاتفاقِ
٨٢٤ - وهو في البعض إلى الظن انتسبْ ... يُسْمَى لُحوقَ الفردِ بالذي غَلَبْ
يعني أن الاستقراء ينقسم إلى تام وغير تام، فالتامُّ هو: أن يعم الاستقراء غير صورة الشقاق -أي النزاع- بأن يكون ثبوت الحكم لذلك الكُلِيّ بواسطة ثابتةٍ بالتتبع في جميع جزئياته غير صورة النزاع عند الأكثر، ولا خلاف في حجيته فيها كرفع الفاعل ونصب المفعول في لغة العرب. والمنطقيون يقولون: هو غيرُ قطْعِيٍّ لاحتمال أن تكون الصورة التي لم تستقرأ مخالفةً لعامة الأفراد التي استقرئت. ومَثَّلوا لذلك بأنهم تتبعوا أفراد الحيوان فوجدوا كلَّ فردٍ منه يُحَرِّك فكَّه الأسفل في المضغ، فأثبتوا بهذا الاستقراء قضيَّة كلية هي: كل حيوان يحرك فكه الأسفل عند المضغ، مع أنه وُجِد فردٌ خارج عن الكلية لأنه لم يستقرأ وهو التمساح، فإنه يحرِّك فكَّه الأعلى، وإلى هذا الإشارة بقول صاحب "السُّلَّم" (^٢):
ولا يفيد القطع بالدليل ... قياس الاستقراء والتمثيل
وهذا الاستقراء التام هو مراده بالبيت الأول.

(^١) الأصل: نقل. والمثبت من "السلم" وط.
(^٢) (ص/ ١٧).

2 / 568