584

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

وإن كانت مناسبتها بالتبع فقياس العلة هنا أعم من قياس العلة المذكور في قوله: "وحيثما أمكن قيس العلة. . " (^١) إلخ.
ومثال قياس العلة: النبيذ حرام قياسًا على الخمر بجامع العلة التي هي الإسكار، وأما إن كان الجامع بغير العلة بل بلازمها أو أثرها أو حكمها فهو قياس الدلالة وإليه الإشارة بقوله:
٨١٧ - جامعُ ذي الدلالة الذي لزِمْ ... فأثَرٌ فحكمُها كما رُسِمْ
يعني أن قياس الدلالة هو ما كان الجامع فيه هو لازم العلة فأثرها فحكمها.
فمثال الجمع بلازمها: النبيذ حرام كالخمر بجامع الشدَّة المُطْرِبة لأنها لازمة للإسكار.
ومثال الجمع بأثرها: القتل بالمُثَقَّل يُوجب القصاص كالقتل بمحدَّد بجامع الإثم، وهو أثر العلة التي هي القتل عمدًا عدوانًا.
ومثال الجمع بحكمها: تُقْطَع الجماعةُ بالواحد قياسًا على قتلهم به بجامع وجوب الدية عليهم في ذلك حيث كان غير عَمْد وهو حكم العلة التي هي القطع منهم في الصورة الأولى، والقتل منهم في الثانية. ومن أمثلته أيضًا: الحكم بصحة ظهار من صح طلاقه قياسًا للظهار على الطلاق، مع أن الطلاق حكم العلة التي هي الأهلية للطلاق لا نفس العلة. وقوله: "الذي لزم" يعني لازم العلة، والعطف بالفاء يقتضي الترتيب بين المذكورات.

(^١) البيت رقم (٧٤١).

2 / 560