582

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

المؤثر بين الفرع والأصل مقطوعًا به فيه أو مظنونًا ظنًّا قويًّا.
فمثال المقطوع به: إلحاق البول في إناء وصبه في الماء الراكد بالبول فيه في الكراهية. ومثال المظنون: إلحاق العمياء بالعوراء في مَنعْ التَّضحية كما تقدم (^١).
وقوله المؤلف: "وبالخفيّ عكسه استبن" يعني أن القياس الخفي على هذا القول هو ما كان الفارق فيه محتملًا احتمالًا قويًّا كإلحاق القتل بالمثقل كالعصا بالقتل بالمحدَّد في وجوب القصاص؛ لأن الفرق باحتمال المثقَّل للتأديب محتمل احتمالًا غير شديد الضعف. وقوله: "اسْتَبِن" فعل أمر من استبانَ الأمرَ إذا عَلِمه.
٨١٤ - كونُ الخفي بالشَّبْهِ دأْبًا يستوي ... وبينَ ذَينِ واضحٌ مما رُوي
هذا قول ثان في تعريف القياس الجليّ والخفيّ، وعلى هذا القول فالقسمة ثلاثية وهي: قياس جليٌّ، وقياس واضح، وقياس خفيٌّ. فإذا عرفتَ ذلك فمعنى البيت: أن القياس الجلي هو ما تقدم في البيت قبل هذا في قوله: "ما فيه نفي فارق. . " إلخ، والقياس الخفيُّ هو: قياس الشَّبَه المتقدم، والقياس الواضح هو: ما بينهما كقياس القتل بالمثقَّل على القتل بالمحدَّد في وجوب القصاص. وقوله: "كون" مبتدأ خبره الجار والمجرور الذي هو "مما رُوي".
٨١٥ - قيل الجلي وواضحٌ وذو الخفا ... أولى مُساوٍ أدْوَنٌ قد عُرِفا

(^١) عند البيت رقم (١٤٥).

2 / 558