551

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

الطردي حيث عُلّلَا به. . . " إلخ = وَجْه (^١) القدح فيه: هو أن الوصف من أصله لا أثر له لأنه طرديٌّ. وهذا القسم الثالث المذكور في هذا البيت إنما يكون الوصف الطردي فيه وصفًا آخر غير الوصف المعلَّل به مضمومًا إليه فيقدح بزيادة ذلك الوصف الذي لا أثر له في الحكم، فتنبَّه لهذا الفرق الدقيق. وهذا هو المسمَّى بعدم التأثير في الحكم، وهو ثلاثة أقسام كما أشار لذلك المؤلف بقوله: "وهو أضربُ" جمع ضرب بمعنى النوع.
الأول منها: أن يكون ذلك الوصف المذكور مع العلة لا يُجْلب لفائدة أي لا فائدة في ذكره، وهو مراد المؤلف بقوله: "فمنه ما ليس لِفَيْدٍ يُجلبُ".
ومثاله: قول الحنفي: مشركون أتْلفوا مالًا في دار الحرب فلا ضمان عليهم قياسًا على الحربيِّ، فإنَّ الوصف بالشرك هو في الحقيقة العلة، والوصف المضموم له في هذا المثال الذي هو كونهم في دار الحرب عند الحنفية طرديٌّ، لأن القائل منهم بعدم الضمان سواء عنده دار الحرب وغيرها، وكذلك القائلون منهم بالضمان، فإذًا لا فائدة لذكر دار الحرب، وإنما توجه القدح بعدم التأثير إلى المستدل لأنه ذكر وصفًا لا أثر له في الحكم مع العلة، وقوله: "لِفَيْد" متعلق بـ "يُجْلب" ومراده بالفَيْدِ الفائدة.
٧٧٧ - وما لِفَيدٍ عن ضرورةٍ ذُكِرْ ... أَوْ لَا وفي العَفْو خلافٌ قد سُطِرْ
أشار المؤلِّف في هذا البيت للقسم الثاني والثالث من القدح بعدم

(^١) الأصل: ووجه، والصواب ما أثبت.

2 / 527