489

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

سواه" أيْ والظنّي وُعي أي حُفِظ وعُرِف حال كونه سوى القطعيِّ.
٦٩٦ - حجيَّة الظنِّيِّ رأيُ الأكثرِ ... في حقِّ ناظرٍ وفي المُناظِر
يعني أن الاحتجاج بالسبر والتقسيم الظني هو مذهب الأكثر واختاره من المالكية الباقلَّانِيُّ والفهريُّ (^١). وحجته أن الحكم لا يخلو عن علة ظاهرة غالبًا، والغالب أنها لا تعدو أوصاف محلِّه، وإذا ظهر بطلان ما سوى المستَبْقى غلب على الظن أنه العلة، ومقابل قول المؤلف: "رأي الأكثر" تحته ثلاثة أقوال (^٢):
الأول: أنه ليس بحجة مطلقًا لجواز إبطال الباقي لأنه غيرُ قطعي.
الثاني: وبه قال إمام الحرمين (^٣) أنه حجة بشرط انعقاد الإجماع على أن حكم الأصل معلَّلٌ لا تعبدي.
الثالث: أنه حجة للناظر لنفسه ومقلديه دون المناظر غيره لأن ظنَّه لا تقوم به الحجة على غيره.
فإن قيل: ما جواب الأكثر عن هذا الأخير؟
فالجواب: هو ما ذكره ابن قاسم في "الآيات البينات" (^٤) من أن هذا من باب إقامة الدليل على الغير وإن لم يُفد إلا مجرَّد الظن لوجوب العمل بالدليل الظنِّيّ، ولا فرق في كون الظنِّيّ حجة بين الناظر لنفسه والمناظر لغيره.

(^١) انظر "النشر": (٢/ ١٦١).
(^٢) انظر "البحر المحيط": (٥/ ٢٢٥).
(^٣) "البرهان": (٢/ ٥٣٦).
(^٤) (٤/ ٨٤).

2 / 465