487

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

الثاني: إبطال ما لا يصلح للتعليل.
وحصرُ الأوصاف تارةً يكون عقليًّا كالحصر في الشيء ونقيضه إذ لا واسطة بين النقيضين، وتارة يكون بالاستقراء كما أشار له بقوله: "بحثتُ ثم بعد بحثي لم أجد"، وسيأتي قريبًا.
وإبطال غير الصالح له طرق ذكرها المؤلف في قوله الآتي: "أبطل لما طردًا يُرَى". ومثا له: أن يقول المستدل: علةُ الربا إما أن تكون الاقتيات والادِّخار، أو الطَّعم، أو الكيل، أو المالية، فيبيّن بطلان علية غير الوصف الذي يدَّعي أنه العلة، فإذا أبطلَ غيرَه تعيَّن هو للعلة، وهو معنى قوله: "فما بقي تعيينه متضح".
وحاصلُ التعليل بهذا المسلك: أن الحكمَ إذا أمكن أن يكون معلَّلًا لا يُجعل تعبدًا، وإذا أمكن إضافته للمناسب فلا يُضاف لغيره، وإذا لم يوجد مناسب إلا ما بقي بعد السبر فيجب كونه علة بهذه القواعد.
وسُمِّي هذا المسلك بالسبر وحدَه وبالتقسيم وحدَه وبهما معًا وهو الأكثر. ويسميه الجدليون: الترديد والتقسيم، والمنطقيون: الشَّرْطي المنفصل، وهذا المسلك قسم من أقسامه فقط.
٦٩٣ - مُعْتَرضُ الحصر في دَفْعِه يَرِدْ ... بحثْتُ ثم بعدَ بحثي لم أجدْ
٦٩٤ - أو انْفِقادُ ما سواها الأصْلُ ... . . . . . . . . . . . .
يعني أن المستدل إذا حصر أوصاف الأصل فاعتُرِضَ عليه الحصرُ بأن قال المعترِض: لِمَ تحصرُ أوصافَ الأصل فيما ذكرتَ؟ فإن معترض الحصر يدفعه المستدلُّ بأحدِ أمرين:

2 / 463