484

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

الثاني: الغاية، وقد تقدم تعريفها في قوله: "ومنه غاية عموم" إلخ أي فمن الإيماء تفريق الشارع بين حكمين بغايةٍ كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة/ ٢٢٢] فتفريقه بين المنع من قُرْبانهن في الحيض وبين جوازه في الطهر لو لم يكن لأنَّ الطُّهر علة الجواز والحيض علة المنع لكان بعيدًا.
الثالث: الشرط، وقد تقدم الكلام عليه في قول المؤلف: "ولازم من انعدام الشرط" إلخ، وقوله: "ومنه ما كان من الشرط" إلخ أي ومن الإيماء تفريق الشارع بين حُكمين بالشرط.
ومثاله حديث: "الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثْلًا بمثْلٍ، سواء بسواء، يدًا بيدًا، فإذا اختلفت الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد" (^١) فتفريقه بين منع البيع في هذه الأشياء متفاضلًا، وبين جوازه بشرط اختلاف الجنس لو لم يكن لعلية الاختلاف لجواز البيع لكان بعيدًا.
الرابع: الاستثناء، وقد تقدم الكلام عليه في قوله: "حروف الاستثناء" (^٢) إلخ أي: ومن الإيماء تفريق الشارع بين حكمين بالاستثناء. ومثاله قوله تعالى: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ [البقرة/ ٢٣٧] أي الزوجات عن ذلك النصف فلا شيء لهن، فتفريقه بين ثبوت النصف لهن وبين انتفائه إذا عفون عنه لو لم يكن لأن العفو علة الانتفاء لكان بعيدًا.

(^١) تقدم.
(^٢) البيت رقم (٣٩٤).

2 / 460