478

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

قلنا: أجاب بعضهم عن هذا بأن "كيْ" المصدرية تلزمها لام التعليل ظاهرة أَو مقدرة فهي مؤكدة للام التعليل، فلم تخرج عن كونها للتعليل با لأصالة أو بالتوكيد، وفي الحقيقة مدخول "كي" الذي هو الفعل باعتبار ما تضمنته من المصدرية منتفيًا أو مثبتًا هو العلة.
قلت: الظاهر عندي ما قاله زكريا الأنصاري (^١) من أن محل كونها للتعليل إذا لم تكن مصدرية، وعليه فعدها من الصريح فيه ما فيه.
. . . . . . . . . . . . فما ... ظهرَ لامٌ ثمَّتَ البا عُلِمَا
٦٨٤ - فالفاءُ للشارع فالفقيهِ ... فغيرِه يُتْبعُ بالشبيهِ
يعني أن النصَّ غير الصريح وهو النصُّ الظاهر يلي النصَّ الصريح، فقوله: "فما ظهر" يعني فيلي النصَّ الصريح ما ظهر، أي النصُّ الظاهر، ثم ذكر صِيَغَه بقوله: "لامٌ" "فما" الموصولة مبتدأ "وظهر" صلتها، و"لام" خبر المبتدأ، يعني أن النصَّ الظاهر أي غير الصريح أقوى مراتبه "اللّامُ" كقوله: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [إبراهيم/ ١]. واللّام المقدرة كالمذكورة نحوُ: ﴿أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (١٤)﴾ [القلم] أي لأن كان، ويطَّرِد جواز حدفِ لام التعليل قبل أنْ وأنّ المصدريتين كما أشار له في "الخلاصة" بقوله:
نقلًا وفي أنَّ وأنْ يطَّرِدُ ... معْ أمْنِ لبسٍ كعجبتُ أن يَدُوا
ثم يلي "اللّامَ" في الظهور "الباءُ" كقوله: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا

(^١) في "غاية الوصول": (ص/ ١١٩).

2 / 454