440

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

أركانه
٦٣٩ - الأصل حكمُهُ وما قد شُبِّها ... وعلةٌ رابعُها فانتَبِها
أركان الشيء أجزاؤه الداخلة فيه التي تتركب منها حقيقته، وأركان القياس أربعة، أشار لها بقوله: "الأصل. . . " البيت، يعني أن أركانه الأربعة هي: الأصل، والفرع، والعلة، والحكم. وسيأتي الكلام على كلها، وبدأ بالكلام على الأصل فقال:
٦٤٠ - والحكمُ أو محلُّه أو ما يدلْ ... تأصيلُ كلِّ واحدٍ مما نُقِلْ
يعني أن الأصل اخْتُلِف فيه على ثلاثة أقوال، قيل: إنه الحكم، وقيل: محل الحكم، وقيل: دليل الحكم. فالحكم -مثلًا- التحريم في الخمر، ومحله الخمر لأنها الشيء المحكوم بتحريمه، ودليله آية: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ﴾ [المائدة/ ٩٠]. إذا عرفتَ ذلك فالتحقيق أن الأصل هو محل الحكم وهو الخمر -مثلًا- والفرع النبيذ -مثلًا-، والعلة الإسكار، والحكم التحريم، والدليل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ﴾ الآية.
٦٤١ - وقِسْ عليه دون شرطِ نصِّ ... يجيزُة بالنَّوعِ أو بالشَّخْص
يعني أن القياس على الأصل الذي يُقاس عليه يجوز ولا يشترط فيه وجودُ نصٍّ أي دليل على جواز القياس على ذلك الأصل [لا] باعتبار شخصه ولا باعتبار نوعه، فإذا أراد مثلًا أن يقيس على أصل من مسائل البيوع (^١) فلا يشترط وجود دليل على جواز القياس في تلك المسألة بعينها، ولا

(^١) الأصل: كالبيوع!

2 / 416