367

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

٥٣٨ - ومودَعٌ من النبيِّ سَمْعا ... يفيدُ ظنًّا أو يفيدُ قَطْعا
٥٣٩ - وليسَ حاملٌ على الإقرار ... ثَمَّ مع الصمتِ عن الإنكار
يعني أن المخبر إذا كان بمكان يسمع النبيُّ ﷺ فيه خبره وسكت عن الإنكار عليه، ولا حامل للنبيِّ على الصمت ولا للمخبر على الكذب، فإن ذلك يفيد الظن بصدق خبره لا اليقين كما اختاره ابن الحاجب (^١)، وقيل: يفيد القطع وهو قول المتأخرين، وسواء كان عندهم ذلك الأمر دينيًّا أو دنيويًّا (^٢).
أما إذا لم يكن النبي ﷺ سمعه فلا إشكال، وإذا سمعه وكان للنبي حاملٌ على الصمت ككون المخبر كافرًا ذا لَجاج وقد أنكر عليه قبل ذلك مرارًا ولم يُفِد، فلا يكون صمته عنه دليلًا على صدقه، وكذا إذا كان للمخبر حامل على الكذب ككونه يدفع به عن نفس معصوم أو مال فلا يفيد ذلك أيضًا صدقه.
والحقُّ في هذه المسألة ما قاله العبَّادي (^٣) من أنها لا فائدة لها، إذ لا يتصور حصول العلم بالصدق لأحد لتوقفه على العلم بانتفاء كلِّ شيء يحمل على التقرير ولا يمكن العلم بذلك؛ لأن الحوامل لا تنحصر وقد يخفى الحامل ويشتبه بغيره فيظن ما ليس بحامل حاملًا كالعكس.
٥٤٠ - وخبرُ الآحاد مظنونٌ عَرَى ... عن القيودِ في الذي تواترا

(^١) المصدر نفسه: (١/ ٦٦١).
(^٢) انظر "نشر البنود": (٢/ ٢٨).
(^٣) في "الآيات البينات": (٢/ ٢١٢).

1 / 343