543

Nathl al-Nibal bi-Ma'jam al-Rijal

نثل النبال بمعجم الرجال

Daabacaha

دار ابن عباس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

مصر

لوجب عليه أن يأتي إلى النبي ﷺ ويؤمن به ويجاهد معه، فإن الله فرض على كل نبيٍّ أدرك محمدًا ﷺ ولو كان من الأنبياء، أن يؤمنوا به ويجاهدوا معه، كما قال الله تعالى:
﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٨١)﴾ [آل عمران: ٨١].
قال ابن عباس ﵄: "لم يبعث الله نبيًا إلا أخذ عليه الميثاق على أمته: لئن بُعث محمَّد ﷺ وهم أحياء ليؤمنن به ولينصرنه".
ولم يذكر أحدٌ من الصحابة أنه رأى الخضر، ولا أنه أتى النبي ﷺ، فإن الصحابة كانوا أعلم وأجل قدرًا من أن يلتبس عليهم الشيطان، ولكن لبَّس على كثير من بعدهم فصار يتمثل لأحدهم في صورة النبي، ويقول: أنا الخضر، وإنما هو شيطان، كما أنَّ كثيرًا مِنَ الناس يرى ميته خرج وجاء إليه وكلمه في أمور وقضاء حوائج فيظنه الميت نفسه، وإنما هو شيطان تصور بصورته". اهـ.
* قُلْتُ: هذا كلام شيخ الإِسلام، وهو حق وبه أقول، وزعم الشيخ عبد العزيز الغماري في "التهاني" (ص ٣٤) أن الجمهور على أنَّ الخضر حي (!). وهو كلام لا يعول عليه ولعله رجع عن ذلك بعد أن هدى الله قلبه لطريقة السلف كما حدثني غير واحد من أصحابنا. والله أعلم.
* وقال أبو الفرج بنُ الجوزي رحمه الله تعالى: كما في "المنار" (٢٧ - ٢٨) لابن القيم ﵀: "والدليل على أن الخضر ليس بباقٍ في الدنيا أربعة أشياء: القرآن، والسنة، وإجماع المحققين من العلماء، والمعقول: أما القرآن: بقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ [الأنبياء: ٣٤]. فلو دام الخضر كان خالدًا.

1 / 552