90

Naasikha iyo Mansuukh

الناسخ والمنسوخ

Tifaftire

د. محمد عبد السلام محمد

Daabacaha

مكتبة الفلاح

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ikhshidid
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ذِي حُدَّانَ أَوِ ابْنِ ذِي لَعْوَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ قَدْ ظَمِئَ إِلَى خَازِنِ عُمَرَ فَاسْتَسْقَاهُ فَلَمْ يَسْقِهِ فَأُتِيَ بِسَطِيحَةٍ لِعُمَرَ فَشَرِبَ مِنْهَا فَسَكِرَ فَأُتِيَ بِهِ عُمَرُ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنَّمَا شَرِبْتُ مِنْ سَطِيحَتِكَ فَقَالَ عُمَرُ: «إِنَّمَا أَضْرِبُكَ عَلَى السُّكْرِ» فَضَرَبَهُ عُمَرُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَقْبَحِ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ وَعِلَلُهُ بَيِّنَةٌ لِمَنْ لَمْ يَتَّبِعِ الْهَوَى فَمِنْهَا أَنَّ ابْنَ ذِي لَعْوَةَ لَا يُعْرَفُ وَلَمْ يُرْوَ عَنْهُ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا أَبُو إِسْحَاقَ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو إِسْحَاقَ فِيهِ سَمَاعًا وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا نَقَلَهُ أَهْلُ الْعَدَالَةِ عَنْ عُمَرَ
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عُمَرَ، ﵁ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «إِنِّي وَجَدْتُ مِنْ فُلَانٍ رِيحَ شَرَابٍ قَدْ زَعَمَ أَنَّهُ شَرِبَ الطِّلَاءَ وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَرِبَ فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ جَلَدْتُهُ الْحَدَّ»، قَالَ: فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ ثَمَانِينَ فَهَذَا إِسْنَادٌ لَا مَطْعَنَ فِيهِ وَالسَّائِبُ ⦗١٧٩⦘ بْنُ يَزِيدَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَهَلْ يُعَارَضُ مِثْلُ هَذَا بِابْنِ ذِي لَعْوَةَ، وَعُمَرُ ﵁ يُخْبِرُ بِحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ يَجْلِدُ فِي الرَّائِحَةِ مِنْ غَيْرِ سُكْرٍ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ سَكْرَانَ مَا احْتَاجَ أَنْ يَسْأَلَ عَمَّا شَرِبَ فَرَوَوْا عَنْ عُمَرَ ﵀ مَا لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْكِيَهُ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ لِوَهَاءِ الْحَدِيثِ وَأَنَّهُ زَعَمَ شَرِبَ مِنْ سَطِيحَتِهِ وَأَنَّهُ يَحُدُّ عَلَى السُّكْرِ وَذَلِكَ ظُلْمٌ لِأَنَّ السُّكْرَ لَيْسَ مِنْ فِعْلِ الْإِنْسَانِ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ يَحْدُثُ عَنِ الشُّرْبِ وَإِنَّمَا الضَّرْبُ عَنِ الشُّرْبِ كَمَا أَنَّ الْحَدَّ فِي الزِّنَا إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْفِعْلِ لَا عَلَى اللَّذَّةِ وَمِنْ هَذَا قِيلَ لَهُمْ: تَحْرِيمُ السُّكْرِ مُحَالٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ إِنَّمَا يَأْمُرُ وَيَنْهَى بِمَا فِي الطَّاقَةِ وَقَدْ يَشْرَبُ الْإِنْسَانُ يُرِيدُ السُّكْرَ فَلَا يَسْكَرُ وَيُرِيدُ أَنْ لَا يَسْكَرَ فَيَسْكَرَ وَقِيلَ لَهُمْ: كَيْفَ يُحَصَّلُ مَا يُسْكِرُ وَطِبَاعُ النَّاسِ فِيهِ مُخْتَلِفَةٌ؟ ثُمَّ تَعَلَّقُوا بِشَيْءٍ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:

1 / 178