291

Naasikha iyo Mansuukh

الناسخ والمنسوخ

Tifaftire

د. محمد عبد السلام محمد

Daabacaha

مكتبة الفلاح

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ikhshidid
بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الْأُولَى مِنهَا قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ [التوبة: ٢] لِلْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ سَبْعَةُ أَقْوَالٍ
مِنْهَا مَا حَدَّثَنَاهُ عَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ لِقَوْمٍ عُهُودٌ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى النَّبِيَّ ﵇ بِأَنْ يُؤَجِّلَهُمْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ يَسِيحُونَ فِيهَا فَلَا عَهْدَ لَهُمْ بَعْدَهَا وَأَبْطَلَ مَا بَعْدَهَا وَكَانَ قَوْمٌ لَا عُهُودَ لَهُمْ فَأَجَّلَهُمْ خَمْسِينَ يَوْمًا عِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ كُلَّهُ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] " فَهَذَا قَوْلٌ وَالْقَوْلُ الثَّانِي رَوَاهُ ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،: «أَجَلُ مَنْ لَهُ عَهْدٌ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ»، وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ أَكْثَرَ وَبِهَذِهِ الرِّوَايَةِ فِيمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ كَالْأُولَى وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: إِنَّهُمْ صِنْفَانِ صِنْفٌ عَاهَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَصِنْفٌ عَاهَدَهُ إِلَى غَيْرِ أَجَلٍ فَرَدَّ الْجَمِيعَ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ⦗٤٨٧⦘ وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ: إِنَّهُمَا صِنْفَانِ أَيْضًا صِنْفٌ عُوهِدَ إِلَى أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَأَتَمَّتْ لَهُ أَرْبَعَةً وَصِنْفٌ عُوهِدَ إِلَى أَكْثَرِمِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَأَمَرَ بِالْوَفَاءِ لَهُ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ [التوبة: ٤] وَالْقَوْلُ الْخَامِسُ: إِنَّهُ رَدَّ الْجَمِيعَ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مَنْ عُوهِدَ إِلَى أَقَلَّ مِنْهَا أَوْ أَكْثَرَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا قَوْلُ مُجَاهِدٍ، وَالسُّدِّيِّ قَالَا: «وَأَوَّلُ هَذِهِ الْأَشْهُرِ الَّتِي هِيَ أَشْهُرُ السِّيَاحَةِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ إِلَى عَشْرٍ يَخْلُوَنَّ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ» وَسُمِّيَتِ الْحُرُمَ لِأَنَّ الْقِتَالَ كَانَ فِيهَا مُحَرَّمًا

1 / 486