135

Naasikha iyo Mansuukh

الناسخ والمنسوخ

Tifaftire

د. محمد عبد السلام محمد

Daabacaha

مكتبة الفلاح

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ikhshidid
كَمَا حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يوسُفَ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سُئِلَا عَنِ الْمَرْأَةِ يُتُوُفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «آخِرَ الْأَجَلَيْنِ» وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: «إِذَا وَلَدَتْ فَقَدْ حَلَّتْ» فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ " أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي. يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ فَأَرْسَلُوا كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ ⦗٢٤٤⦘ لِرَسُولِ ﷺ اللَّهِ فَقَالَ: «قَدْ حَلَلْتِ» . وَقَالَ الْحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ: «لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ دَمِ النِّفَاسِ» وَكَذَا قَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَإِذَا قَالَ الرَّسُولُ ﷺ شَيْئًا لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلٍ غَيْرِهِ وَلَا سِيَّمَا وَنَصُّ الْقُرْآنِ ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] وَقَدْ أَجْمَعَ الْجَمِيعُ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَهُمْ أَنَّ رَجُلًا لَوْ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ امْرَأَتَهُ حَامِلًا فَانْقَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ حَتَّى تَلِدَ فَعُلِمَ أَنَّ الْمَقْصُودَ الْوِلَادَةُ وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: لَيْسَ فِي هَذَا نَسْخٌ وَإِنَّمَا هُوَ نُقْصَانٌ مِنَ الْحَوْلِ فَحُجَّتُهُ أَنَّ هَذَا مِثْلُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ لِمَا نَقَصَتْ مِنَ الْأَرْبَعِ إِلَى اثْنَتَيْنِ لَمْ يَكُنْ هَذَا نَسْخًا وَهَذَا غَلَطٌ بَيِّنٌ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ حُكْمُهَا أَنْ تَعْتَدَّ سَنَةً إِذَا لَمْ تَخْرُجْ فَإِنْ خَرَجَتْ لَمْ تَمْنَعْ ثُمَّ أُزِيلَ هَذَا وَلَزِمَتْهَا الْعِدَّةُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ فَهَذَا هُوَ النَّسْخُ وَلَيْسَ صَلَاةُ الْمُسَافِرِ مِنْ هَذَا فِي شَيْءٍ ⦗٢٤٥⦘ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ وَأُقِرَّتْ صَلَاةُ الْمُسَافِرِ بِحَالِهَا، وَهَكَذَا يَقُولُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ إِنَّ فَرْضَ الْمُسَافِرِ رَكْعَتَانِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ عُورِضُوا فِي هَذَا بِأَنَّ عَائِشَةَ ﵂ كَانَتْ تَتِمُّ فِي السَّفَرِ فَكَيْفَ تَتِمُّ فِي السَّفَرِ وَهِيَ تَقُولُ فَرْضُ الْمُسَافِرِ رَكْعَتَانِ فَهَذَا مُتَنَاقِضٌ فَأَجَابُوا عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِمُتَنَاقِضٍ لِأَنَّهُ قَدْ صَحَّ عَنْهَا مَا ذَكَرْنَاهُ وَهِيَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ فَحَيْثُ حَلَّتْ فَهِيَ مَعَ أَوْلَادِهَا فَلَيْسَتْ بِمُسَافِرَةٍ وَحُكْمُهَا حُكْمُ مَنْ كَانَ حَاضِرًا فَلِذَلِكَ كَانَتْ تَتِمُّ الصَّلَاةُ إِنْ صَحَّ عَنْهَا الْإِتْمَامُ، وَمِمَّا يَدُلُّكُ عَلَى أَنَّ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ

1 / 243