125

Naasikha iyo Mansuukh

الناسخ والمنسوخ

Tifaftire

د. محمد عبد السلام محمد

Daabacaha

مكتبة الفلاح

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٨

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ikhshidid
وَفِيهِ أَنَّ عَبْد اللَّهِ بْنَ عُمَرَ خَبَّرَ أَنَّ عُثْمَانَ خَيْرٌ وَأَعْلَمُ مِنْ كُلِّ مَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِ
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَحَدَّثْنَاهُ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِي، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، «جَمَعَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ بَعْدَ أَنْ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ وَخَالَعَهَا» وَهَذَا قَوْلٌ شَاذٌّ خَارِجٌ عَنِ الْإِجْمَاعِ وَالْمَعْقُولِ وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إِذَا كَانَ كَذَا فَوَقَعَتِ الصِّفَةُ طُلِّقَتْ بِإِجْمَاعٍ فَكَيْفَ يَكُونُ إِذَا أَخَذَ مِنْهَا شَيْئًا وَطَلَّقَ بِصِفَةٍ لَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ فَهَذَا مُحَالٌ فِي الْمَعْقُولِ، وَطَاوُسٌ وَإِنْ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا فَعِنْدَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَنَاكِيرُ يُخَالَفُ عَلَيْهَا وَلَا يَقْبَلُهَا أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْهَا أَنَّهُ: رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِنَّمَا يَلْزَمُهُ وَاحِدَةٌ وَلَا يُعْرَفُ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِنْ رِوَايَتِهِ وَالصَّحِيحُ عَنْهُ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄ أَنَّهَا ثَلَاثٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] أَيِ الثَّالِثَةُ فَأَمَّا الْعِلَّةُ الَّتِي رُوِيَتْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمُخْتَلِعَةِ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: وَقَعَ الْخُلْعُ بَيْنَ طَلَاقَيْنِ، قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] ثُمَّ ذَكَرَ الْمُخْتَلِعَةَ فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ [البقرة: ٢٣٠]
⦗٢٣١⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: الَّذِي عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ قَوْلَهُ جَلَّ وَعَزَّ ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] كَلَامٌ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا فَكَانَ هَذَا حُكْمًا مُسْتَأْنَفًا ثُمَّ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ [البقرة: ٢٣٠] فَرَجَعَ إِلَى الْأَوَّلِ وَلَوْ كَانَ عَلَى مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمْ تَكُنِ الْمُخْتَلِعَةُ إِلَّا مَنْ طُلِّقَتْ تَطْلِيقَتَيْنِ فَهَذَا مَا لَا يَقُولُ بِهِ أَحَدٌ وَمَثَلُ هَذَا فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ﴾ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا بَيِّنٌ فِي النَّحْوِ وَفِي الْآيَةِ مِنَ اللُّغَةِ وَقَدْ ذَكَرَهُ مَالِكٌ ﵀ نَصًّا فَقَالَ الْمُخْتَلِعَةُ الَّتِي اخْتَلَعَتْ مِنْ كُلِّ مَالِهَا وَالْمُفْتَدِيَةُ الَّتِي افْتَدَتْ بِبَعْضِ مَالِهَا وَالْمُبَارِئَةُ الَّتِي بَارَأَتْ زَوْجَهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَقَالَتْ: قَدْ أَبْرَأْتُكَ فَبَارِئْنِي قَالَ: وَكُلُّ هَذَا سَوَاءٌ وَهَذَا صَحِيحٌ فِي اللُّغَةِ وَقَدْ يَدْخُلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ فَيُقَالُ مُخْتَلِعَةٌ وَإِنْ دَفَعَتْ بَعْضَ مَالِهَا فَيَكُونُ تَقْدِيرُهُ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ نَفْسَهَا مِنْ زَوْجِهَا وَكَذَا الْمُفْتَدِيَةُ وَإِنِ افْتَدَتْ بِكُلِّ مَالِهَا ⦗٢٣٢⦘ فَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ لَا يَجُوزُ أَنْ تَخْتَلِعَ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَاقَ إِلَيْهَا مِنَ الصَّدَاقِ فَشَيْءٌ لَا تُوجِبُهُ الْآيَةُ لِأَنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] وَلَيْسَ فِي التِّلَاوَةِ ﴿فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] مِنْ ذَلِكَ وَلَا مِنْهُ فَيَصِحُّ مَا قَالُوا عَلَى أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُرْوَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ «لَا يَجُوزُ الْخُلْعُ إِلَّا بِأَقَلَّ مِنَ الصَّدَاقِ» وَقَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ «مَنْ أَخَذَ الصَّدَاقَ كُلَّهُ فَلَمْ يُسَرِّحْ بِإِحْسَانٍ» وَقَدْ أُدْخِلَتِ الْآيَةُ الرَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ قَالَ ذَلِكَ مَالِكُ بْنَ أَنَسٍ ﵀

1 / 230